الموت بها فوضع تاج الملك على أن يسعى في إصلاح أمر يعقوب معه ففعل ما أمره به السلطان فاتفق هو ويعقوب وعاد إلى خراسان وجعل يعقوب مقابل طغرل يمنعه من القوة وملك البلاد وكل منهما يقوم في وجه الآخر
وفي هذه السنة أرسل ا لسلطان إلى الخليفة يطلب ابنته طلبا لا بد منه
وبب ذلك أنها أرسلت تشكوا من الخليفة وتذكر أنه كثير الاطراح لها والإعراض عنا فأذن لها في المسير فسارت في ربيع الأول وسار معها ابنها من الخليفة أبو الفضل جعفر بن المقتدي بأمر الله ومعهما سائر أرباب الدولة ومشى مع محفتها سعد الدولة كوهرائين وخدم دار الخلافة الأكابر وخرج الوزير وشيعهم إلى النهروان وعاد وسارت الخاتون إلى أصبهان فاقامت بها إلى ذي ا لقعدت وتوفيت وجلس الوزير ببغداد للعزاء سبعة أيام وأكثر الشعراء مراثيها ببغداد وبعسكر السلطان
في هذه السنة خرجت عساكر مصر إلى الشام في جماعة من المقدمين فحصروا مدينة صور وكان قد تغلب عليها القاضي عين الدولة بن أبي عقيل وامتنع عليهم ثم توفي ووليها أولاده فحصرهم العسكر المصري فلم يكن لهم من القوة ما يمتنعون بها فسلموها إليهم ثم سار العسكر عنا إلى مدينة صيدا ففعلوا بها كذلك ثم ساروا إلى مدينة عكا فحصروها وضيقوا على أهلها فافتتحوها وقصدوا مدينة جبيل فملكوها أيضا وأصلحوا أحوال هذه البلاد فقرروا قواعدها وساروا عنها إلى مصر عائدين واستعمل أمير الجيوش على هذه الأمراء والعمال
وفي هذه السنة في جمادى الأولى كثرت الفتن ببغداد بين أهل الكرخ وغيرها من المحال وقتل بينهم عدج كثير واستولى أهل المحال على قطعة كبيرة من نهر الدجاج فنهبوها وأحرقوها فنزل شحنة بغداد وهو خمارتكين النائب عن كوهرائين على دجلة في خيله ورجله ليكف الناس عن الفتنة فلم ينتهوا وكان أهل الكرخ يجرون عليه وعلى أصحابه الجرايات والإقامات وفي بعض الأيام وصل أهل البصرة إلى صويقة غالب