فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 4996

كان الهادي قد جد في خلع الرشيد والبيعة لابنه جعفر وكان سبب ذلك أن الهادي لما عزم على خلعه ذكره لقواده فأجابه إليه يزيد بن مزيد الشيباني وعبد الله بن مالك وعلي بن عيسى وغيرهم فخلعوا هارون وبايعوا لجعفر ووضعوا الشيعة فتكلموا في ذلك وتنقصوا الرشيد في مجلس الجماعة وقالوا لا نرضى به وصعب أمرهم وأمر الهادي أن لا يسار بين يدي هارون بالحربة فاجتنبه الناس وتركوا السلام عليه

وكان يحيى بن خالد بن برمك يتولى أمور الرشيد بأمر الهادي فقيل للهادي ليس عليك من أخيك خلاف إنما يحيى يفسده فبعث إليه وتهدده ورماه بالكفر ثم أن استدعاه ليلة فخاف وأوصى وتحنط وحضر عنده فقال له يا يحيى مالي ولك علي ما يكون من العبد إلى مولاه إلا طاعته فقال لم تدخل بيني وبين أخي وتفسده علي فقال من أنا حتى أدخل بينكما إنما صيرني المهدي معه ثم أمرتني أنت بالقيام بأمره فانتهيت إلى أمرك فسكن غضبه

وقد كان هارون الرشيد طاب نفسا بالخلع فمنعه يحيى عنه فلما أحضره الهادي وقال له في ذلك قال يحيى يا أمير المؤمنين إنك أن حملت الناس على نكث الأيمان هانت عليهم أيمانهم وإن تركتهم على بيعة أخيك ثم بايعت لجعفر بعده كان ذلك أؤكد للبيعة

قال صدقت وسكت عنه

فعاد أولئك الذين بايعوه من القواد والشيعة فحملوه على معاودة الرشيد بالخلع فأحضر يحيى وحبسه فكتب إليه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت