فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4996

في هذه السنة في رجب توفي جمال الملك منصور بن نظام الملك وورد الخبر بوفاته إلى بغداد في شعبان فجلس أخوه مؤيد الملك للعزاء وحضر فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الملك معزيين وأرسل الخليفة إليه في اليوم الثالث فاقامه من العزاء واكن سبب موته أن مسخرة كان للسلطان ملكشاه يعرف بجعفرك يحاكي نظام الملك ويذكره في خلواته مع السلطان فبلغ ذلك جمال الملك وكان يتولى مدينة بلخ وأعمالها فسار من وقته يطوي المراحل إلى والده والسلطان وهما بأصبهان فاستقبله أخواه فخر الملك ومؤيد الملك فأغلظ لهما القول في إغضائهما على ما بلغه عن جعفرك فلمكا وصل إلى حضرة السلطان رأى جعفرك يسارره فانتهره وقال مثلث يقف هذا الموقف وينبسط بحضرة السلطان في هذا الجمع فلما خرج من عند السلطان أمر بالقبض على جعفرك وأمر بإخراج لسانه من قفاه وقطعه فمات ثم سار مع السلطان وأبيه إلى خراسان وأقاموا بنيسابور مدة ثم أرادوا العود إلى أصبهان وتقدم نظام الملك فأحضر السلطان عميد خراسان وقال له أيما أحب لك رأسك أم رأس جمال الملك فقال بل رأسي

فقال لئن لم تعمل في قتله لأقتلنك

فاجتمع بخادم يختص بخدمة جمال الملك وقال له سرا الأولى أن تحفظوا نعمتكم ومناصبكم وتدبروا في قتل جمال الملك فإن السلطان يريد أن ياخذه ويقتله ولأن تقتلوه أنتم سرا أصلح لكم من أن يقتله السلطان ظاهرا فظن الخادم أن ذلك صحيح فجعل له اسما في كوز فقاع فطلب جمال الملك فقاعا فأعطاه الخادم ذلك الكوز فشربه فمات فلما علم السلطان بموته سار مجدا حتى لحق نظام الملك فأعلمه بموت ابنه وعزاه وقال أنا ابنك وأنت أولى من صبر واحتسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت