فهرس الكتاب

الصفحة 4243 من 4996

الأفضل عسكر مصر وسار إليهم فقاتلهم فهزمهم وأسر منهم وقتل خلقا كثيرا وقرر عليهم خرجا معلوما كل سنة يقومون به وعادوا إلى بلادهم وعاد المأمون إلى مصر مظفرا منصورا

في هذه السنة في صفر أمر المسترشد بالله ببناء سور بغداد وأن يجبي ما يخرج عليه من البلد فشق ذلك على الناس وجمع من ذلك مال كثير فلما علم الخليفة كراهة الناس لذلك أمر بإعادة ما أخذ منهم فسروا بذلك وكثر الدعاء له وقيل إن الوزير أحمد بن نظام الملك بذل من ماله خمسة عشر ألف دينار وقال نقسط الباقي على أرباب الدولة

وكان أهل بغداد يعملون بأنفسهم فيه وكانوا يتناوبون يعمل بعمل أهل كل محلة منفردين بالطبول والزمور وزينوا البلد وعملوا فيه القباب

وفيها عزل نقيب العلويين وهدمت دار علي بن أفلح وكان الخليفة يكرمه فظهر أنهما عين لدبيس يطالعانه بالأخبار وجعل الخليفة نقابة العلويين إلى علي بن طراد نقيب العباسيين

وفيها جمع الأمير بلك عساكره وسار إلى غزاة بالشام فلقيه الفرنج فاقتتلوا فانهزم وقتل منهم وأسر بشر كثير من مقدميهم ورجالتهم

وفيها كان في أكثر البلاد غلاء شديد وكان أكثره بالعراق فبلغ ثمن كارة الدقيق الخشكار ستة دنانير وعشرة قراريط وتبع ذلك موت كثير وأمراض زائدة هلك فيها كثير من الناس

وفيها في صفر توفي قاسم بن أبي هاشم العلوي الحسني أمير مكة وولي بعده ابنه أو فليتة وكان أعدل وأحسن سيرة فأسقط المكوس وأحسن إلى الناس

وفيها توفي عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن أبو نعيم بن أبي علي الحداد الأصبهاني ومولده سنة ثلاث وستين وأربعمائة وهو من أعيان المحدثين سافر الكثير في طلب الحديث

وفيها سار طغتكين صاحب دمشق إلى حمص فهاجم المدينة ونهبها وأحرق كثيرا منها وحصرها وصاحبها فرجان بالقلعة فاستمد صاحبها طغان أرسلان فسار إليه في جمع كثير فعاد طغتكين إلى دمشق وفيها لقي أسطول مصر أسطول البنادقة من الفرنج فاقتتلوا وكان الظفر للبنادقة وأخذ من أسطول مصر عدة قطع وعاد الباقي سالما

وفيها سار الأمير محمود بن قراجة صاحب حماة إلى حصن أفامية فهجم على الربض بغتة فأصابه سهم من القلعة في يده فاشتد ألمه فعاد إلى حماة وقلع الزنج من يده ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت