فهرس الكتاب

الصفحة 4318 من 4996

فيها وأقام ينتظر وصول المراكب التي فيها أثقاله وسلاحه فلما وصلت سار عنها إلى مدينة نيقية فحصرها وأن أصحابها صالحوه على مال يؤدونه إلأيه وقيل بل ملكها

وسار عنها إلى مدينة أذنة ومدينة المصيصة وهما بيد ابن ليون الأرمني صاحب قلاع الدروب فحصرهما وملكهما

ورحل إلى عين زربة فحصرها وملكها عنوة

وملك تل حمدون وحمل أهله إلى جزيرة قبرس وعبر ميناء الإسكندرية

وخرج إلى الشام فحصر مدينة أنطاكية في ذي القعدة وضيق على أهلها وبها صاحبها الفرنجي ريمند فترددت الرسل إليهم ومشوا بينهم فتصالحا

ورحل عنها إلى بغراس ودخل منها إلى بلد ابن ليون الأرمني فبذل له ابن ليون أموالا كثيرة ودخل في طاعته والله أعلم

في هذه السنة رابع وعشرين في أيار ظهر بالشام سحاب أسود وأظلمت له الدنيا وصار الجو كالليل المظلم ثم طلع بعد ذلك سحاب أحمر كأنه النار أضاءت له الدنيا وهبت ريح عاصفة ألقت كثيرا من الشجر وكان أشد ذلك بحوران ودمشق وجاء بعده مطر شديد وبرد كبار

وفيها عاد مؤيد الدين أبو الفوارس المسيب بن علي بن الحسين المعروف بابن الصوفي من صرخد إلى دمشق وكان قد أخرج هو وأهله من دمشق إلى صرخد فبقوا فيها إلى الآن وعادوا وولي أبو الفوارس الرياسة بدمشق وحكم فيها حكما ماضيا وكان ذا رياسة عظيمة ومروءة ظاهرة

فيها كثرت الأمراض ببغداد وكثر الموت فجأة بأصفهان وهمذان

وفيها سار أتابك زنكي إلى دقوقا فحضرها وملكها بعد أن قاتل على قلعتها قتالا شديدا وفيها توفي أبو سعيد أحمد بن محمد بن ثابت الخجندي رئيس الشافعية بأصفهان وتفقه على والده ودرس بالنظامية بأصفهان

وتوفي أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري ومولده يوم عاشوراء سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وهو آخر من روى عن أبي الحسن زوج الحرة وقد روى الخطيب أبو بكر بن ثابت عن زوج الحرة أيضا وكانت وفاة الخطيب سنة ثلاث وستين وأربعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت