فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 4996

رياسة وكان يخالف الوزراء المتقدمين ويتسبب إلى أخذ أموال التجار وغيرهم

وكان يصل البربر ويحسن إليهم ويقربهم

فنفر عنه أهل قرطبة فوضعوا عليه من قتله

فلما قتلوه استوحشوا من هشام فخلعوه بسببه

فلما خلع هشام قام أمية بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر وتسور القصر مع جماعة من الأحداث ودعا إلى نفسه فبايعه من سواد الناس كثير فقال له بعض أهل قرطبة (( نخشى عليك أن تقتل في هذه الفتنة

فإن السعادة قد ولت عنكم ))

فقال (( بايعوني اليوم واقتلوني إذا ) ) فانفذ أهل قرطبة وأعيانهم إليه وإلى المعتد بالله يأمرونهما بالخروج عن قرطبة فودع المعتمد أهله وخرج إلى حصن محمد بن الشور بجبل قرطبة فبقي معه إلى أن غدر أهل الحصن بمحمد بن الشور فقتلوه وأخرجوا المعتمد إلى حصن آخر وبقي عنده إلى أن مات في صفر سنة ثمان وعشرين ودفن بناحية لاردة وهو آخر ملوك بني أمية بالأندلس

وأما أمية فإنه اختفى بقرطبة فنادى أهل قرطبة بالأسواق والأرباط أن لا يبقى أحد من بني أمية بها ولا يتركهم عنده أحد

فخرج أمية فيمن خرج وانقطع خبره مدة

ثم أراد العود إليها فعاد طمعا في ان يسكنها

فأرسل إليه شيوخ قرطبة من منعه عنها وقيل قتل وغيب وذلك في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين

ثم انحل عقد الجماعة وانتشر وافترقت البلاد على ما نذكره

ثم إن الأندلس اقتسمه أصحاب الأطراف والرؤساء فتغلب كل إنسان على شيء منه فصاروا مثل ملوك الطوائف وكان ذلك أضر شيء على المسلمين

فطمع بسببه العدو الكافر خذله الله فيهم ولم يكن لهم اجتماع إلى أن ملكه أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين على ما نذكره إن شاء الله

فأما قرطبة فاستولى عليها أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور المقدم ذكره

وكان من وزراء الدولة العامرية قديم الرياسة موصوفا بالدهاء والعقل ولم يدخل في شيء من الفتن قبل هذا بل كان يتصاون عنها

فلما خلاله الجو وأمكنته الفرصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت