فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 4996

في هذه السنة خرج الحسين بن حمدان بالجزيرة عن طاعة المقتدر وسبب ذلك أن الوزير علي بن عيسى طالبه بمال عليه من ديار ربيعة وهو يتولاها فدافعه فأمره بتسليم البلاد إلى عمال السلطان فامتنع

وكان مؤنس الخادم غائبا بمصر لمحاربة عسكر المهدي العلوي صاحب أفريقية فجهز الوزير رائقا الكبير في جيش وسيره إلى الحسين بن حمدان

وكتب إلى مؤنس يأمره بالسير إلى ديار الجزيرة لقتال الحسين بعد فراغه من أصحاب العلوي

فسار رائق إلى الحسين بن حمدان وجمع لهم الحسين نحو عشرين ألف فارس وسار إليهم فوصل إلى الحبشة وهم قد قاربوها

فلما رأوا كثرة جيشه علموا عجزهم عنه لأنهم كانوا أربعة آلاف فارس فانحازوا إلى جانب دجلة ونزلوا بموضع ليس له طريق إلا من وجه واحد

وجاء الحسين فنزل عليهم وحصرهم ومنع الميرة عنهم من فوق ومن أسفل فضاقت عليهم الأقوات والعلوفات

فأرسلوا إليه يبذلون له أن يوليه الخليفة ما كان بيده ويعود عنهم فلم يجب إلى ذلك ولزم حصارهم وأدام قتالهم إلى أن عاد مؤنس من الشام

فلما سمع العسكر بقربه قويت نفوسهم وضعفت نفوس الحسين ومن معه فخرج العسكر إليه ليلا وكبسوه فانهزم وعاد إلى ديار ربيعة وسار العسكر فنزلوا على الموصل وسمع مؤنس خبر الحسين فجد مؤنس في المسير نحوه واستصحب معه أحمد بن كيغلغ

فلما قرب منه راسله الحسين يعتذر وترددت الرسل بينهما فلم يستقر حال

فرحل مؤنس نحو الحسين حتى نزل بإزاء جزيرة ابن عمر

ورحل الحسين نحو أرمينية مع ثقله وأولاده وتفرق عسكر الحسين عنه وصاروا إلى مؤنس

ثم إن مؤنسا جهز جيشا في أثر الحسين مقدمهم بليق ومعه سيما الجزري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت