فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 4996

خراسان فجاء من كندة إلى أسد بن عبد الله فوشى بهم إليه فأتي بأبي عكرمة ومحمد بن خنيس وعامة أصحابه ونجا عمار فقطع أسد أيدي من ظفر به منهم وصلبهم وأقبل عمار إلى بكير بن ماهان فأخبره الخبر فكتب إلى محمد بن علي بذلك فأجابه الحمد لله الذي صدق دعوتكم ومقالتكم وقد بقيت منكم قتلى ستقتل وفيها قدم مسلم به سعيد إلى خالد بن عبد الله فكان أسد يكرمه بخراسان ولم يعرض له فقدم مسلم وابن هبيرة يريد الهرب فنهاه عن ذلكوقال إن القوم فينا أحسن رأيا فيكم منهم وفيها غزا أسد جبال نمرون ملك غرشتان مما يلي جبال الطالقان فصالحة نمرون وأسلم على يده وهم اليوم يتولون اليمن

قيل وفي هذه السنة غزا أسد الغور وهو جبال هراة فعمد أهلها إلى أثقالهم فصيروها في كهف ليس إليه طريق فأمر أسد باتخاذ توابيت ووضع فيها الرجال ودلاها بسلاسل فاستخرجوا ما قدروا عليه

في هذه السنة عزل هشام الجراح بن عبد الله الحكمي عن أرمينية وأذربيجان واستعمل عليها أخاه مسلمة بن عبد الملك فاستعمل عليها مسلمة الحرث بن عمرو الطائي فافتتح من بلاد الترك رستاقا وقرى كثيرة وأثر فيها أثرا حسنا

وفيها نقل أسد من كان بالبروقان إلى بلخ من الجند وأقطع كل من كان له بالبروقان بقدر مسكنه ومن لم يكن له مسكن أقطعه مسكنا وأراد أن ينزلهم على الأخماس فقيل له إنهم يتعصبون فخلى بينهم وتولى بناء المدينة مدينة بلخ برمك أبو خالد بن برمك وبينها وبين البروقان فرسخان وحج بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام وكان عمال الأمصار من تقدم ذكرهم في السنة قبلها وفيها مات سليمان بن يسار وعمره ثلاث وسبعون سنة وعطاء بن زيد الليثي وله ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاته سنة خمس ومائة يسار بالياء المثناة من تحت وبالسين المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت