فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 4996

من بغداد أموالا كثيرة ففرقوها فيمن نهض إلى الثغور وأقبلت العامة من نواحي الجبال وفارس والأهواز وغيرها لغزو الروم فلم يأمر الخليفة في ذلك بشيء ولا يوجه عسكره

وفيها في ربيع الأول وثب نفر من الناس لا يدرى من هم بسامرا ففتحوا السجن وأخرجوا من فيه فبعث في طلبهم جماعة من الموالي فوثب العامة بهم فهزموهم فركب بغا وأتامش ووصيف وعامة الأتراك فقتلوا من العامة جماعة فرمي وصيف بحجر فأمر بإحراق ذلك المكان وانتهب المغاربة ثم سكن ذلك آخر النهار

في هذه السنة قتل أتامش وكاتبه شجاع

وكان سبب ذلك أن المستعين أطلق يد والدته ويد أتامش وشاهك الخادم في بيوت الأموال وأباحهم فعل ما أرادوا فكانت الأموال التي ترد من الآفاق يصير معظمها إلى هؤلاء الثلاثة أخذ أتامش أكثر ما في بيوت الأموال وكان في حجره العباس بن المستعين وكان ما فضل من هؤلاء الثلاثة أخذه أتامش للعباس فصرفه في نفقاته وكانت الموالي تنظر إلى الأموال تؤخذ وهم في ضيقة ووصيف وبغا بمعزل من ذلك فأغريا الموالي بأتامش وأحكما أمره فاجتمعت الأتراك والفراغنة عليه وخرج إليه منهم أهل الدور والكرخ فسكروا في ربيع الآخر وزحفوا إليه وهو في الجوسق مع المستعين وبلغه الخبر فأراد الهرب فلم يمكنه واستجار بالمستعين فلم يجره فأقاموا على ذلك يومين ثم دخلوا الجوسق وأخذوا أتامش فقتلوه وقتلوا كاتبه شجاعا ونهبت دور أتامش فأخذوا منه أموالا جمة وغير ذلك فلما قتل استوزر المستعين أبا صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وعزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج وولاه عيسى بن فرخنشاه وولى وصيف الأهواز وبغا الصغير فلسطين ثم غضب بغا الصغير على أبي صالح فهرب إلى بغداد فاستوزر المستعين محمد بن الفضل الجرجرائي فجعل على ديوان الرسائل سعيد بن حميد فقال الحمدوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت