فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 4996

فمات وقيل بل اغتاله الأتراك فقتلوه وتقدم السلطان محمود إلى ولاية هراة في عساكره وجنوده والتحق جماعة من عسكر سنقر بالأمير إيثاق وأغاروا على طوس وقراها فبطلت الزروع والحرث واستولى الخراب على البلاد وعمت الفتن أطراف خراسان وأصابهم العين فإنهم كانوا أيام السلطان سنجر في أرغد عيش وأمنه وهذا دأب الدنيا لا يصفو نعيمها وخيرها من كدر وشوائب وآفات وقلما يخلص شرها من خير فنسأل الله أن يحسن لنا العون والعقبى بمحمد وآله

في هذه السنة ملك نور الدين محمود بعلبك وقلعتها وكانت بيد إنسان يقال له ضحاك البقاعي منسوب إلى بقاع بعلبك وكان قد ولاه إياها صاحب دمشق فلما ملك نور الدين دمشق امتنع ضحاك بها فلم يمكن نور الدين محاصرته لقربه من الفرنج فتلطف الحال معه إلى الآن فملكها واستولى عليها

في هذه السنة قلع الخليفة المقتفي لأمر الله باب الكعبة وعمل عوضه بابا مصفحا بالنقرة المذهبة وعمل لنفسه من الباب الأول تابوتا يدفن فيه إذا مات

وفيها توفي محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت أبو بكر الخجندي رئيس اصحاب الشافعي بأصفهان وسمع الحديث بها من أبي علي الحداد وكان صدرا مقدما عند السلاطين وكان ذا حشمة عظيمة وجاه عريض ووقعت لموته فتنة عظيمة بأصفهان وقتل فيها خلق كثير

وفيها كان بخراسان غلاء شديد أكلت فيه سائر الدواب حتى الناس وكان بنيسابور طباخ فذبح إنسانا علويا وطبخه وباعه في الطبيخ ثم ظهر عليه أنه فعل ذلك فقتل وأسفر الغلاء وصلحت أحوال الناس

وفيها توفي القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار بن علي المايد أي الواسطي قاضيها وكان فقيها عالما

وفيها في ربيع الآخر توفي القاضي برهان الدين ابو القاسم منصور بن أبي سعد محمد بن أبي نصر أحمد الصاعدي قاضي نيسابور وكان من أئمة الفقهاء الحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت