فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 4996

الشرابي في ألفي فارس

وكان حمدويه وابن سيسيل وزيرك قد قطعوا من الشجر الذي حول مرند نحو مائة ألف شجرة ونصبوا عليها عشرين منجنيقا ونصب ابن البعيث عليهم مثل ذلك فلم يقدروا على الدنو من سور المدينة فقتل من أصحاب المتوكل في حربه في ثمانية أشهر نحو مائة رجل وجرح نحو أربعمائة وأصاب أصحابه مثل ذلك وكان حمدويه وعمر وزيرك يغادونه القتال ويراوحونه وكان أصحابه يتدلون بالحبال من السور معهم الرماح فيقاتلون فإذا حمل عليهم أصحاب الخليفة لجؤوا إلى السور وحملوا نفوسهم فكانوا يفتحون الباب فيخرجون فيقاتلون ثم يرجعون ولما قرب بغا الشرابي من مرند بعث عيسى بن الشيخ بن الشليل ومعه أمان لوجوه أصحاب ابن البعيث أن ينزلوا وأمان لابن البعيث أن ينزل على حكم المتوكل فنزل من أصحابه خلق كثير بالأمان ثم فتحوا باب المدينة فدخل أصحاب المتوكل وخرج ابن البعيث هاربا فلحقه قوم من الجند فأخذوه أسيرا وانتهب الجند منزله ومنازل أصحابه وبعض منازل أهل المدينة ثم نودي بالأمان وأخذوا لابن البعيث أختين وثلاث بنات وعدة من السراري ثم وافاهم بغا الشرابي من غد فأمر فنودي بالمنع من النهب وكتب بالفتح لنفسه وأخذ ابن البعيث إليه

كان إيتاخ غلاما حوريا طباخا لسلام الأبرش فاشتراه منه المعتصم في سنة تسع وتسعين ومائة وكان فيه شجاعة فرفعه المعتصم والواثق وضم إليه أعمالا كثيرة منها المعونة بسامرا مع إسحاق بن إبراهيم وكان المعتصم إذا أراد قتل أحد فبيد إيتاخ يقتل وبيده يحبس فحبس منهم أولا المأمون بن سندس وابن الزيات وصالح ابن عجيف وغيرهم وكان مع المتوكل في مرتبته وإليه الجيش والمغاربة والأتراك والأموال والبريد والحجاجة ودار الخلافة فلما تمكن المتوكل من الخلافة شرب فعربد على إيتاخ فهم إيتاخ بقتله فلما أصبح المتوكل قيل له فاعتذر إليه وقال أنت أبي وأنت ربيتني ثم وضع عليه من يحسن له الحج فاستأذن فيه المتوكل فأذن له وصيره أمير كل بلد يدخله وخلع عليه وسار العسكر جميعه بين يديه فلما فارق جعلت الحجاجة إلى وصيف في ذي القعدة وقيل إن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت