فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 4996

معايشنا وقد مضى سنة وشهر وكان الوزير وعد تسليم البلد إلى خوارزمشاه إذا وصل إليه وقد حضر خوارزمشاه ولم يسلم ويجب أن نحتال في تسليم البلد والخلاص من هذه الشدة التي نحن فيها فانتهى ذلك إلى الوزير فبعث إليهم جماعة من عسكره وأمره بالقبض عليهم فمضى الجند إليهم فثارت فتنة في البلد عظم خطبها فاحتاج الوزير إلى تداركها بنفسه فمضى لذلك فكتب من البلد خوارزمشاه بالخبر وزحف إلى البلد وأهله مختلطون فخربوا برجين من السور ودخلوا البلد فملكوه وقبضوا على الوزير فقتله خوارزمشاه وملك البلد وذلك سنة خمس وستمائة وأصلح حاله وسلمه إلى خاله أمير ملك وهو من أعيان امرائه فلم تزل بيده حتى هلك خوارزمشاه وأما ابن شهاب الدين مسعود فإنه أقام عند الخطا مديدة فقال له الذي استأسره يوما إن خوارزمشاه قد عدم فإيش عندك من خبره فقال له أما تعرفه قال لا قال هو اسيرك الذي كان عندك

فقال لم لا عرفتني حتى كنت أخدمه وأسير بين يديه إلى مملكته قال خفتكم عليه فقال الخطائي سر بنا إليه فسار إليه فأكرمهما وأحسن إليهما وبالغ في ذلك

لما سلم خوارزمشاه هراة إلى خاله أمير ملك وسار إلى خوارزم أمره أن يقصد غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سام الغوري صاحب الغور وفيروزكوه وأن يقبض عليه وعلى أخيه علي شاه بن خوارزمشاه ويأخذ فيروزكوه من غياث الدين فسار أمير ملك إلى فيروزكوه وبلغ ذلك إلى محمود فأرسل يبذل الطاعة ويطلب الأمان فأعطاه ذلك فنزل إليه محمود فقبض عليه أمير ملك وعلى علي شاه أخي خوارزمشاه فسألاه أن يحملهما إلى خوارزمشاه ليرى فيهما رأيه فأرسل إلى خوارزمشاه يعرفه الخبر فأمره بقتلهما فقتلا في يوم واحد واستقامت خراسان كلها لخوارزمشاه وذلك سنة خمس وستمائة أيضا وهذا غياث الدين هو آخر ملوك الغورية ولقد كانت دولتهم من أحسن الدول سيرة وأعدلها وأكثرها جهادا وكان محمود هذا عادلا حليما كريما من أكرم الملوك أخلاقا رحمه الله تعالى

لما استقر أمر خراسان لمحمد خوارزمشاه وعبر نهر جيحون جمع له الخطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت