فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 4996

منهم أبد الدهر فلم يفعلوا

وحامى كل قائد جماعة فخرج منهم من خرج بعد ذلك

وكان قتل ليلى في ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة وحمل رأسه إلى بغداد وبقي بارس غلام قراتكين بجرجان

وقيل إن حمويه لما سار إلى قتال ليلى قيل له إن ليلى يستبطئك في قصده فقال إني ألبس أحد خفي للحرب العام والآخر في العام المقبل فبلغ قوله ليلى فقال لكني ألبس أحد خفي للحرب قاعدا والثاني قائما وراكبا فلما قتل قال حمويه هكذا من تعجل إلى الحرب

في هذه السنة قتل الحسين بن منصور الحلاج الصوفي وأحرق

وكان إبتداء حاله أنه كان يظهر الزهد والتصوف ويظهر الكرامات ويخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ويمد يده إلى الهواء فيعيدها مملوءة دراهم عليها مكتوب قل هو الله أحد ويسميها دراهم القدرة ويخبر الناس بما أكلوه وما صنعوا في بيوتهم ويتكلم بما في ضمائرهم فافتتن به خلق كثير واعتقدوا فيه الحلول والجملة فإن الناس اختلفوا فيه اختلافهم في المسيح عليه السلام

فمن قائل إنه حل فيه جزء إلهي ويدعي فيه الربوبية

ومن قائل إنه ولي الله تعإلى وأن الذي يظهر منه من جملة كرامات الصالحين

ومن قائل إنه مشعبذ وممخرق وساحر كذاب ومتكهن والجن تطيعه فتأتيه بإليهكهة في غير أوانها

وكان قدم من خراسان إلى العراق وسار إلى مكة فأقام بها سنة في الحجر لا يستظل تحت سقف شتاء ولا صيفا

وكان يصوم الدهر فإذا جاء العشاء أحضر له القوام كوز ماء وقرصا فيشربه ويعض من القرص ثلاث عضات من جوانبها فيأكلها

ويترك الباقي فيأخذونه ولا يأكل شيئا آخر إلى الغد آخر النهار

وكان شيخ الصوفية يومئذ بمكة عبد الله المغربي فأخذ أصحابه ومشى إلى زيارة الحلاج فلم يجده في الحجر وقيل له قد صعد إلى جبل أبي قبيس فصعد إليه فرآه على صخرة حافيا مكشوف الرأس والعرق يجري منه إلى الأرض فأخذ أصحابه وعاد ولم يكلمه فقال هذا يتصبر ويتقوى على قضاء الله سوف يبتليه الله بما يعجز عنه صبره وقدرته وعاد الحسين إلى بغداد

وأما سبب قتله فإنه نقل عنه عند عوده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت