فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 4996

فسانجس فعاد منصور بن الحسين إلى بلده وأتى الخبر إلى بارسطغان بعود الملك أبي كاليجار إلى فارس ففارقه الديلم الذين جاؤوا نجدة له فضعف أمره فدفع ماله وحرمه إلى دار الخلافة وانحدر إلى واسط وعاد جلال الدولة إلى بغداد وأرسل البساسيري والمرشد وبني خفاجة في أثره فتبعهم جلال الدولة ودبيس بن علي بن مزيد فلحقوه بالخيزرانية فقاتلوه فسقط عن فرسه فأخذ أسيرا وحمل إلى جلال الدولة فقتله وحمل رأسه وكان عمره نحو سبعين سنة

وسار جلال الدولة إلى واسط فملكها وأصعد إلى بغداد فضعف أمر الأتراك وطمع فيهم الأعراب واستولوا على إقطاعاتهم فلم يقدروا على كف أيديهم عنها وكانت مدة بارسطغان من حين كاشف جلال الدولة إلى أن قتل ستة أشهر وعشرة أيام

في هذه السنة ترددت الرسل بين جلال الدولة وابن أخيه أبي كاليجار سلطان الدولة بالصلح والاتفاق وزوال الخلف وكان الرسل أقضى القضاة أبا الحسن الماوردي وأبا عبد الله لمردوستي وغيرهما فاتقفا على الصلح وحلف كل واحد من الملكين لصاحبه وأرسل الخليفة القائم بأمر الله إلى أبي كاليجار الخلع النفيسة ووقع العقد لأبي منصور بن أبي كاليجار على ابنة جلال الدولة وكان الصداق خمسين ألف دينار قاسانية

فيها توفي أبو القاسم علي بن الحسين بن مكرم صاحب عمان وكان جوادا ممدحا وقام ابنه مقامه

وفيها توفي الأمير أبو عبد الله الحسين بن سلامة أمير تهامة باليمن وولي ابنه بعده فعصى عليه خادم كان لوالده وأراد أن يملك فجرى بينهما حروب كثيرة تمادت أيامها ففارق أهل تهامة أوطانهم إلى غير مملكة ولد الحسين هربا من الشر وتفاقم الأمر

وفيها توفي مهيار الشاعر وكان مجوسيا فأسلم سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وصحب الشريف الرضى

وقال له أبو القاسم بن برهان يا مهيار قد انتقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت