فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 4996

وفي هذه السنة استعمل المأمون طاهر بن الحسين على المشرق من مدينة السلام إلى اقصى عمل المشرق وكان قبل ذلك يتولى الشرط بجانبي بغداد ومعاون السواد

وكان سبب ولايته خراسان أن طاهرا دخل على المأمون وهو يشرب النبيذ وحسين الخادم يسقيه فلما دخل طاهر سقاه رطلين وأمره بالجلوس فقال ليس لصاحب الشرطة أن يجلس عند سيده فقال المأمون ذلك في مجلس العامة وأما في مجلس الخاصة فله ذلك فبكى المأمون وتغرغرت عيناه بالدموع فقال طاهر يا أمير المؤمنين لم تبكي لا أبكي الله عينك والله لقد دانت البلاد وأذعن لك العباد وصرت إلى المحبة في كل أمرك قال ابكي لأمر ذكره ذل وستره حزن ولن يخلو أحد من شجن وانصرف طاهر فدعا هارون بن جيعونة وقال له أن أهل خراسان يتعصب بعضهم لبعض فخذ معك ثلاثمائة ألف درهم فاعط حسينا الخادم مائتي ألف وكاتبه محمد بن هارون مائة ألف وسله أن يسال المأمون لم بكى ففعل ذلك فلما تغدى المأمون قال آسقني يا حسين فقال لا والله حتى تقول لي لم بكيت حين دخل عليك طاهر فقال وكيف عنين بهذا الأمر حتى سألتني عنه فقال لغمي لذلك قال هو أمر أن خرج من رأسك قتلتك قال يا سيدي ومتى أخرجت لك سرا قال أني ذكرت محمدا أخي وما ناله من الذل فخنقتني العبرة فاسترحت إلى الإفاضة ولن يفوت طاهرا مني ما يكره فاخبر حسين طاهرا بذلك فركب طاهر إلى احمد بن أبي خالد فقال له إن الثناء مني ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت