فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 4996

الحسن بن الفرات كريما ذا رياسة وكفاية في عمله حسن السؤال والجواب ولم يكن له سيئة إلا ولده المحسن

ومن محاسنه أنه جرى ذكر أصحاب الأدب وطلبة الحديث وما هم عليه من الفقر والتعفف فقال أنا أحق من اعانهم وأطلق لأصحاب الحديث عشرين ألف درهم وللشعراء عشرين ألف درهم ولأصحاب الأدب عشرين ألف درهم وللفقهاء عشرين ألف درهم وللصوفية عشرين ألف درهم فذلك مائة ألف درهم

وكان إذا ولى الوزارة ارتفعت اسعار الثلج والشمع والسكر والقراطيس لكثرة ما كان يستعملها ويخرج من داره للناس

ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أن أصحابه كانوا يفعلون ما يريدون ويظلمون فلا يمنعهم

فمن ذلك أن بعضهم ظلم امرأة في ملك لها فكتبت إليه تشكو منه غير مرة وهو لا يرد لها جوابا فلقيته يوما وقالت له أسألك بالله أن تسمع مني كلمة فوقف لها فقالت قد كتبت إليك في ظلامتي غير مرة ولم تجبني وقد تركتك وكتبتها إلى الله تعإلى

فلما كان بعد أيام ورأى تغير حاله قال لمن معه من أصحابه ما أظن إلا جواب رقعة تلك المرأة المظلومة قد خرج فكان كما قال

وفي هذه السنة دخل أبو طاهر القرمطي إلى الكوفة

وكان سبب ذلك أن أبا طاهر أطلق من كان عنده من الأسرى الذين كان أسرهم من الحجاج وفيهم ابن حمدان وغيره

وأرسل إلى المقتدر يطلب البصرة والأهواز فلم يجبه إلى ذلك

فسار من هجر يريد الحاج وكان جعفر بن ورقاء الشيباني متقلدا أعمال الكوفة وطريق مكة

فلما سار الحجاج من بغداد سار جعفر بين أيديهم خوفا من أبي طاهر ومعه ألف رجل من بني شيبان وسار مع الحجاج من أصحاب السلطان ثمال صاحب البحر وجني الصفواني وطربف السبكري وغيرهم في ستة آلاف رجل فلقي أبو طاهر القرمطي حعفرا الشيباني فقاتله جعفر فبينما هو يقاتله إذ طلع جمع من القرامطة عن يمينه فانهزم من بين أيديهم فلقي القافلة الأولى وقد انحدرت من العقبة فردهم إلى الكوفة ومعهم عسكر الخليفة وتبعهم أبو طاهر إلى باب الكوفة فقاتلهم فانهزم عسكر الخليفة وقتل منهم وأسر جنيا الصفواني وهرب الباقون والحجاج من الكوفة ودخلها أبو طاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت