فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 4996

في غار في جبل فوثب عليه غلامان كانا له فأخذاه وأتيا به المنصور فسره ذلك وقتله شر قتلة

وشحن المنصور بلاد كتامة العساكر وبث عماله فيها ولم يدخلها عامل قبل ذلك فجبوا أموالها وضيقوا على أهلها ورجع المنصور إلى مدينة أشير فأتاه سعيد بن خزرون الزناتي وكان أبوه قد تغلب على سجلماسة سنة خمس وستين وثلاثمائة وصار في طاعة المنصور واختص به وعلت منزلته عنده فقال له المنصور يوما يا سعيد هل تعرف أحدا أكرم مني وكان قد وصله بمال كثير فقال انا أكرم منك فقال المنصور وكيف ذلك قال لأنك جدت علي بالمال وأنا جدت عليك بنفسي فاستعمله المنصور على طبنة وزوج ابنه ببعض بنات سعيد فلامه على ذلك بعض أهله فقال كان أبي وجدي يستتبعانهم بالسيف وأما أنا فمن رماني برمح رميته بكيس حتى تكون مودتهم طبعا واختيارا ورجع سعيد إلى أهله وبقي إلى سنة إحدى وثمانين ثم عاد إلى المنصور زائرا فاعتل سعيد أياما وتوفي أول رجب ثم قدم فلفل بن سعيد على المنصور فأحسن إليه وحمل إليه مالا كثيرا فرده إلى طبنة ولاية أبيه

في هذه السنة أيضا خالف أبو البهار عم المنصور بن يوسف بلكين صاحب أفريقية عليه لشيء جرى عليه من المنصور لم يحمله له لعزة نفسه فسار المنصور إليه بتاهرت ففارقها عمه إلى الغرب بمن معه من أهلها وأصحابه ودخل عسكر المنصور تاهرت فانتهبوها ثم طلب أهلها الأمان فأمنهم ثم سار في طلب عمه حتى جاوز تاهرت بسبع عشرة مرحلة ولقي العسكر شدة وقصد عمه زيري بن عطية صاحب فاس فأكرمه وأعلى محله وبقي جنده يغيرون على نواحي المنصور وفي سنة احدى وثمانين وثلاثمائة قصدوا النواحي المجاورة لفاس فأوقعوا بأصحاب المنصور بها واستولوا عليها ثم ندم أبو البهار فسار إلى المنصور معتذرا مما جرى منه فقبله المنصور فأحسن إليه وأكرمه وحمل إليه كل ما يحتاج من مال وغيره

في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن محمد بن عنر العلوي الكوفي وكان قد عظم شأنه مع شرف الدولة واتسع جاهه وكثرت أمواله فلما ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت