فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 4996

طرسوس إن الروم قد ملكوا خلف ظهرك فلا تقدر على العود منه والرأي أن ترجع معنا فلم يقبل منهم وكان معجبا برأيه يحب أن يستبد ولا يشاور أحدا لئلا يقال إنه أصاب برأي غيره وعاد في الدرب الذي دخل منه فظهر الروم عليه واستردوا ما كان معه من الغنائم وأخذوا أثقاله ووضعوا السيف في أصحابه فأتوا عليه قتلا وأسرا وتخلص هو في ثلاثمائة رجل بعد جهد ومشقة وهذا من سوء رأي لكل من يجهل آراء الناس العقلاء والله اعلم بالصواب

في هذه السنة قبض عبد الملك بن نوح صاحب خراسان وماوراء النهر على رجل من أكابر قواده وأمرائه يسمى نجتكين وقتله فاضطربت خراسان وفيها استأمن ابو الفتح المعروف بابن العريان أخو عمران بن شاهين صاحب البطيحة إلى معز الدولة بأهله وماله وكان خاف أخاه فأكرمه معز الدولة وأحسن اليه وفيها مات أبو القاسم عبد الله بن أبي عبد الله البريدي وفيها أسلم من الأتراك نحو مائتي الف خركاه وفيها إنصرف حجاج مصر من الحج فنزلوا واديا وباتوا فيه فإتاهم السيل ليلا فأخدوهم جميعهم مع أثقالهم وجمالهم فألقاهم في البحر وفيها سار ركن الدولة من الري إلى جرجان فلقيه الحسن بن الفيرزان وابن عبد الرزاق فوصلهما بمال جليل وفيها كان بالبلاد غلاء شديد وكان أكثره بالموصل فبلغ الكر من الحنطة ألفا ومائتي درهم والكر من الشعير ثمانمائة درهم وهرب أهلها إلى الشام والعراق وفيها خامس شعبان كان ببغداد فتنة عظيمة بين العامة وتعطلت الجمعة من الغد لاتصال الفتنة في الجانبين سوى مسجد براثا فأن الجمعة تمت فيه وقبض على جماعة من بني هاشم اتهموا أنهم سبب الفتنة ثم أطلقوا من الغد وفيها توفي ابو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت