فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 4996

وأولادهم وأحسن إليهم وأعطاهم أموالا جزيلة فاسترق قلوبهم بذلك وأقاموا عنده وكان بهم حفيا واستعان بهم على ولاية ابنه محمد للعهد على ما نذكره سنة إحدى وخمسين

في هذه السنة سار أسطول رجار ملك الفرنج بصقلية إلى مدينة بونة وكان المقدم عليهم فتاه فيلب المهدوي فحصرها واستعان بالعرب عليها فأخذها في رجب وسبى أهلها وملك ما فيها غير أنه أغضى عن جماعة من العلماء والصالحين حتى خرجوا بأهليهم وأموالهم إلى القرى فأقام بها عشرة أيام وعاد إلى المهدية وبعض الأسرى معه وعاد إلى صقلية فقبض رجار عليه لما اعتمد من الرفق بالمسلمين في بونة وكان فيلب يقال إنه وجميع فتيانه مسلمون يكتمون ذلك وشهدوا عليه أنه لا يصوم مع الملك وأنه مسلم فجمع رجار الأساقفة والقسوس والرهبان فحكموا بأن يحرق فأحرق في رمضان وهذا أول وهن دخل على المسلمين بصقلية ولم يمهل الله رجار بعده إلا يسيرا حتى مات في العشر الأول من ذي الحجة من السنة وكان مرضه الخوانيق وكان عمره قريب ثمانين سنة وكان ملكه نحو عشرين سنة

ولما مات ملك بعده ابنه غليالم وكان فاسد التدبير سيء التصوير فاستوزر مايو البرصاني فأساء التدبير فاختلفت عليه حصون من جزيرة صقلية وبلاد قلورية وتعدى الأمر إلى أفريقية على ما نذكره

في هذه السنة في رجب توفي السلطان بهرام شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة بها وكانت ولاية بهرام شاه ستا وثلاثين سنة وكان عادلا حسن السيرة جميل الطريقة محبا للعلماء مكرما لهم باذلا لهم الأموال الكثيرة جامعا للكتب تقرأ بين يديه ويفهم مضمونها ولما مات ملك ولده خسروشاه الملك بعده

في هذه السنة ملك الفرنج بالشام مدينة عسقلان وكانت من جملة مملكة الظافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت