فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 4996

في هذه السنة لحق خزيمة بن خازم بطاهر وفارق الأمين ودخل هرثمة إلى الجانب الشرقي وكان سبب ذلك أن طاهرا أرسل الى خزيمة أن انفصل الأمر بيني وبين محمد ولم يكن لك في نصرتي الا أقصر في أمرك فأجابه بالطاعة وقال له لو كنت أنت النازل الجانب الشرقي مكان هرثمة لحمل نفسه اليه وأخبره قلة ثقته بهرثمة إلا أن يضمن له القيام دونه لخوفه من العامة

فكتب طاهر إلى هرثمة يعجزه ويلومه ويقول جمعت الأجناد وأتلفت الأموال وقد وقفت وقوف المحجم عمن بإزائك فاستعد للدخول إليهم فقد أحكمت الأمر على دفع العسكر وقطع الجسور وأرجو أن لا يختلف عليك اثنان فأجابه هرثمة بالسمع والطاعة فكتب طاهر إلى خزيمة بذلك وكتب إلى محمد بن علي بن عيسى بن ماهان بمثل ذلك فلما كان ليلة الأربعاء لثمان بقين من المحرم وثب خزيمة ومحمد بن علي بن عيسى على جسر دجلة فقطعاه وخلعا محمدا الأمين وسكن أهل عسكر المهدي ولم يدخل هرثمة حتى مضى إليه نفر من القواد وحلفوا له أنه لا يرى منهم مكروها فدخل إليهم فقال الحسين الخليع في ذلك

( علينا جميعا من خزيمة منة ... بما أخمد الرحمن نائرة الحرب )

( تولى أمور المسلمين بنفسه ... فدب وحامى عنهم أشرف الذب )

( ولولا أبو العباس ما انفك دهرنا ... ينيب على عتب ويعدو على عتب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت