فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 4996

منه الماء وتلقى فيه الأقذار فدخل المسلمون كلهم فوضعوا السيف في الروم وفتحوا الأبواب

وجاء العباس في باقي العسكر فدخلوا المدينة وصلوا الصبح يوم الخميس منتصف شوال وبنى فيها في الحال مسجدا ونصب فيه منبرا وخطب فيه يوم الجمعة وقتل من وجد فيها من المقاتلة وأخذوا ما فيها من بنات البطارقة بحليهن وأبناء الملوك وأصابوا فيها ما يعجز الوصف عنه وذل الشرك يومئذ بصقلية ذلا عظيما ولما سمع الروم بذلك أرسل ملكهم بطريقا من القسطنطينية في ثلاثمائة شلندي وعسكر كثير فوصلوا إلى سرقوسة فخرج إليهم العباس من المدينة ولقي الروم وقاتلهم فهزمهم فركبوا في مراكبهم هاربين وغنم المسلمون منهم مائة شلندي وكثر القتل فيهم ولم يصب من المسلمين ذلك اليوم غير ثلاثة نفر النشاب

وفي سنة ست وأربعين ومائتين نكث كثير من قلاع صقلية وهي سطر وابلا وابلاطنوا وقلعة عبد المؤمن وقلعة البلوط وقلعة أبي ثور وغيرها من القلاع فخرج العباس إليهم فلقيهم عساكر الروم فاقتتلوا فانهزم الروم وقتل منهم كثير وسار إلى قلعة عبد المؤمن وقلعة ابلاطنوا فحصرها فأتاع الخبر أن كثيرا من عساكر الروم قد وصلت فرحل إليهم فالتقوا بجفلودي وجرى بينهم قتال شديد فانهزمت الروم وعادوا إلى سرقوسة وعاد العباس إلى المدينة وعمر قصريانة وحصنها وشحنها بالعساكر

وفي سنة سبع وأربعين ومائتين سار العباس إلى سرقوسة فغنم وسار إلى غيران قرقنة فاعتل ذلك اليوم ومات بعد ثلاثة أيام ثالث جمادى الآخرة فدفن هناك فنبشه الروم وأحرقوه وكانت ولايته إحدى عشرة سنة وأدام الجهاد شتاء وصيفا وغزا أرض قلورية وانكبردة وأسكنها المسلمين

وفيها تغلب إنسان من أهل بست اسمه صالح بن النضر الكناني على سجستان ومعه يعقوب بن الليث فعاد طاهر بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان واستنقذها من يده ثم ظهر بها إنسان اسمه درهم بن الحسين من المتطوعة فتغلب عليها وكان غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت