فهرس الكتاب

الصفحة 4795 من 4996

الدين منه سنة سبع وتسعين خرج منها وقصد الملك العادل أبا بكر بن أيوب لأنه كان زوج ابنته مستنصرا به فأمره بالمقام بمدينة الرها فأقام بها فلما سمع بملك أخيه غياث الدين سار إليه فلم يجد عنده قبولا إنما أعطاه شيئا وأمره بمفارقة البلاد فعاد إلى الرها وأقام بها

فلما استقر ملك غياث الدين سار إليه الأفضل صاحب سميساط فلقيه بمدينة قيسارية وقصده أيضا نظام الدين صاحب خرت برت وصار معه فعظم شأنه وقوي أمره

كانت خرت برت لعماد الدين بن قرا أرسلان فمات وملكها بعده ابنه نظام الدين أبو بكر والتجأ إلى ركن الدين بن قلج أرسلان وبعده إلى أخيه غياث الدين ليمتنع به من ابن عمه ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أرسلان فامتنع به وكان صاحب آمد ملتجئا إلى الملك العادل وفي طاعته وحضر مع ابنه الملك الأشرف قتال صاحب الموصل على شرط أنه يسير معه عساكره ويأخذ له خرت برت وإنما طمع فيها بموت ركن الدين فلما دخلت هذه السنة طلب ما كان استقر الأمر عليه فسار معه الملك الأشرف وعساكر ديار الجزيرة من سنجار وجزيرة ابن عمر والموصل وغيرها وكان نزولهم عليها في شعبان وفي رمضان تسلموا ربضها وكان قد اجتمع بغياث الدين بعد أن ملك البلاد الرومية وصار معه في طاعته فلما نزل صاحب آمد على خرت برت خاطب صاحبها غياث الدين يستنجده بعسكر يرحلهم عنه فجهز عسكرا كثيرا عدتهم ستة آلاف فارس وسيرهم مع الملك الأفضل صاحب سميساط فلما وصل العسكر إلى ملطية فارق صاحب آمد ومن معه من خرت برت ونزلوا إلى الصحراء وحصروا البحيرة المعروفة ببحيرة سهنين وبها حصنان أحدهما لصاحب آمد والآخر لصاحب خرت برت فحصره وزاحفه ففتحه ثاني ذي الحجة ووصل صاحب خرت برت مع العسكر الرومي إلى خرت برت فرحل صاحب آمد عن البحيرة وقوى الحصن الذي فتحه فيها فأزاح علته ورحل إلى خلف مرحلة ونزل وترددت الرسل والعسكر الرومي يطلب إعادة البحيرة وصاحب آمد يمتنع من ذلك فلما طال الأمر بقي الحصن بيد صاحب آمد وانفصل العسكران وعاد كل فريق إلى بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت