فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 4996

بين يديه وكان في عسكره جماعة من أتراك صاحب خراسان قد ساروا معه فخوفه وزير منهم فرجع إلى رأيه وراسله فأبى أن يجيبه إلى ذلك وعزم على المسير اليه فأشار عليه أصحابه أن يقبل الأموال وأقامة الخطبة له وخوفوه الحرب وأنه لا يدري لمن النصر فرجع إلى قولهم وأجاب أسفار إلى ما طلب وشرط عليه شروطا من حمل الأموال وغير ذلك واتفقا فشرع أسفار بعد اتمام الصلح وقسط على الري وأعمالها على كل رجل دينارا سواء كان من أهل البلاد أم من المجتازين فحصل له مال عظيم ارضى صاحب خراسان ببعضه ورجع عنه فعظم أمر أسفار خلاف ما كان وزاد تجبره وقصد قزوين لما في نفسه على أهلها فأوقع بهم وقعة عظيمة أخذ فيها أموالهم وعذبهم وقتل كثيرا منهم وعسفهم عسفا شديدا وسلط الديلم عليهم فضاقت الأرض عليهم وبلغت القلوب الحناجر وسمع مؤذن الجامع يؤذن فأمر به فألقي من المنارة إلى الأرض فاستغاث الناس من شره وظلمه وخرج أهل قزوين إلى الصحراء الرجال والنساء والولدان يتضرعون ويدعون عليه ويسألون الله كشف ما هم فيه فبلغه ذلك فضحك منهم وشتمهم إستهزاء بالدعاء فلما كان الغد انهزم على ما نذكره

كان في أصحاب أسفار قائد من أكبر قواده يقال له مرداويج بن زيار الديلمي فأرسله إلى سلار صاحب شميران الطرم يدعوه إلى طاعته وهذا سلار هو الذي صار ولده فيما بعد صاحب اذربيجان وغيرها فلما وصل مرداويج إليه تشاكيا ما كان الناس فيه من الجهد والبلاء فتحإليه وتعاقدا على قصده والتساعد على حربه وكان أسفار قد وصل إلى قزوين وهو ينتظر وصول مرداويج بجوابه فكتب مرداويج إلى جماعة من القواد يثق بهم ويعرفهم ما اتفق هو وسلار عليه فأجابوه إلى ذلك وكان الجند قد سئموا أسفار لسوء سيرته وظلمه وجوره وكان في جملة من أجاب إلى مساعدة مرداويج مطرف بن محمد وزير أسفار وسار مرداويج وسلار واسفار وبلغه الخبر وأن أصحابه قد بايعوا مرداويج فأحس بالشر وكان ذلك عقيب حادثته مع أهل قزوين ودعائهم وثار الجند بأسفار فهرب منهم في جماعة من غلمانه وورد الري فأراد أن يأخذ من مال كان عند نائبه بها شيئا فلم يعطه غير خمسة آلاف دينار وقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت