فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 4996

فصادف تسعين رجلا من الفرنج معهم مال من فدية القمص صاحب الرها قد سيره إلى جاولي وأسر عددا منهم وأتى الرقة فصالحه بنو نمير على مال فرحل عنهم إلى حلب فاستنجد سالم بن مالك جاولي وسأله أن يرحل إلى الرقة ويأخذها ووعده بما يحتاج إليه فقصد الرقة وحصرها سبعين يوما فضمن له بنو نمير مالا وخيلا فأرسل إلى سالم إنني في أمر أهم من هذا وأنا بازاء عدو ويجب التشاغل به دون غيره وأنا عازم على الانحدار إلى العراق فإن تم أمري فالرقة وغيرها لك ولا أشتغل عن هذا المهم بحصار خمسة نفر من بني نمير

ووصل إلى جاولي الأمير حسن بن أتابك قتلغتكين وكان أبوه أتابك السلطان محمد فقتله وتقدم ولده هذا عند السلطان واختص به فسيره مع فخر الملك بن عمار ليصلح الحال مع جاولي ويأمر العساكر بالمسير مع ابن عمار إلى جهاد الكفار فحضر عند جاولي وأمر بتسليم البلاد وطيب قلبه عنالسلطان وضمن الجميل إذا سلم البلاد وأظهر الطاعة والعبودية فقال جاولي أنا مملوك السلطان وفي طاعته وحمل إليه مالا وثيابا لها مقدار جليل وقال له سر إلى الموصل ورحل العسكر عنها فإني أرسل معكم من يسلم ولدي إليك رهينة وينفذ السلطان إليها من يتولى أمرها وجباية أموالها ففعل حسين ذلك وسار معه صاحب جاولي فلما وصلا إلى العسكر الذي على الموصل وكانوا لم يفتحوها بعد فأمرهم حسين بالرحيل فكلهم أجاب إلا الأمير مودود فإنه قال لا أرحل إلا بأمر السلطان وقبض على صاحب جاولي وأقام على الموصل حتى فتحها كما ذكرناه وعاد حسين بن قتلغتكين إلى السلطان فأحسن النيابة عن جاولي عنده وسار جاولي إلى مدينة بالس فوصلها ثالث عشر صفر فاحتمى أهلها منه وهرب من بها من أصحاب الملك رضوان صاحب حلب فحصرها خمسة أيام وملكها بعد أن نقب برجا من أبراجها فوقع على النقابين فقتل منهم جماعة وملك البلد وصلب جماعة من أعيانه عند النقب وأحضر القاضي محمد بن عبد العزيز بن الياس فقتل وكان فيها صالحا ونهب البلد وأخذ منه مالا كثيرا

وفي هذه السنة في صفر كان المصاف بين جاولي سقاوو وبين طنكري الفرنجي صاحب أنطاكية

وسبب ذلك أن الملك رضوان كتب إلى طنكري صاحب أنطاكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت