فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 4996

أصحابه وسار إلى أنطاكية ليحصرها فلما سمع سليمان الخبر جمع عساكره وسار إليه فالتقيا في الرابع والعشرين من صفر سنة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في طرف من أعمال أنطاكية واقتتلوا فمال تركمان جبق إلى سليمان فانهزمت العرب وتبعهم شرف الدولة منهزما فقتل بعد أن صبر وقتل بين يديه أربعمائة غلام من أحداث حلب وكان قبله يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعين وذكرته ههنا لتتبع الحادثة بعضها بعضا وكانة أحوال وكان قد ملك من السندية التى على نهر عيسى غللا منبج من الشام وما والاها من البلاد وكان في يده ديار ربيعة ومضر من أ ض الجزيرة والموصل وحلب وما كان لأبيه وعمه قرواش وكان عادلا حسن السيرة والأمن في بلاده عام والرخص شامل وكان يسوس بلاده سياسة عظيمة بحيث يسير الركب ولراكبان فلا يخافان شيئا وكان له في كل بلد وقرية عامل وقاض وصاحب خبر بحيث لا يتعدى أحد على أحد ولما قتل قصد بنو عقيل أخاه إبراهيم بن قريش وهو محبوس فأخرجوه وملكوه أمرهم وكان قد مكث في الحبس سنين كثيرة بحيث إنه لم يمكنه المشي والحركة لما أخرج ولما قتل شرف الدولة سار سليمان بن قتلمش إلى حلب فحصرها مستهل ربيع الأول سنة ثمان وسبعين فأقام عليها إلى الخامس ربيه الآخر من السنة فلم يبلغ منها غرضا فرحل عنها

في هذه السنة في صفر انقض كوكب من المشرق إلى المغرب كان حجمه كالقمر وضوؤء كضوئه وسار مدى بعيدا على مهل وتؤده في نحو ساعة ولم يكن له شبيه من الكواكب

وفيها ولد السلطان سنجر بن ملكشاه في الخامس والعشرين من رجب بمدينة سنجار من أرض الجزيرة مقارب الموصل بينهما يومان عند نزول السلطان بها وسماه أحمد وإنما قيل له سنجر باسم المدينة التي ولد فيها وأمه أم ولد

وفي هذه السنة في جمادى الأولى توفي الشيخ أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ الفقيه الشافعي صاحب الشامل والكامل وكفاية المسائل وغيرها من التصانيف بعد أن أضر عدة سنسن وكان مولده أربعمائة

والقاضي أبو عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت