فهرس الكتاب

الصفحة 4373 من 4996

الدين وكان مثل ابن الفنش كما قيل خرجت النعامة تطلب قرنين فعادت بغير أذنين

في هذه السنة فارق السلطان مسعود جماعة من أكابر الأمراء وهم من أذربيجان أيلدكز المسعودي صاحب كنجة وأرنية وقيصر ومن الجبل البقش كون خر وتتر الحاجب وهو مسعودي أيضا وطرنطاوي المحمودي شحنة واسط والدين وقرقوب وابن طغايرك وكان سبب ذلك ميل السلطان إلى خاص بك واطراحه لهم فخافوا أن يفعل بهم مثل فعله بعبد الرحمن وعباس وبوزابة ففارقوه وساروا نحو العراق فلما بلغوا حلوان خاف الناس ببغداد وأعمال العراق وغلت الأسعار وتقدم الإمام المقتفي لأمر الله بإصلاح السور وترميمه وأرسل الخليفة إليهم بالعبادي الواعظ فلم يرجعوا إلى قوله ووصلوا إلى بغداد في ربيع الآخر والملك محمد ابن السلطان محمود معهم ونزلوا بالجانب الشرقي وفارق مسعود بلال شحنة بغداد البلد خوفا من الخليفة وسار إلى تكريت وكانت له فعظم الأمر على أهل بغداد ووصل إليهم علي بن دبيس صاحب الحلة فنزل بالجانب الغربي فجند الخليفة أجنادا يحتمي بهم ووقع القتال بين الأمراء وبين عامة بغداد ومن بها من العسكر واقتتلوا عدة دفعات

ففي بعض الأيام انهزم الأمراء الأعاجم من عامة بغداد مكرا وخديعة وتبعهم العامة فلما أبعدوا عادوا عليهم وصار بعض العسكر من ورائهم ووضعوا السيف فقتل من العامة خلق كثير ولم يبقوا على صغير ولا كبير وفتكوا فيهم فأصيب أهل بغداد بما لم يصابوا بمثله وكثر القتلى والجرحى وأسر منهم خلق كثير فقتل البعض وشهر بالبعض ودفن الناس من عرفوا ومن لم يعرف ترك طريحا بالصحراء وتفرق العسكر في المحال الغربية فأخذوا من أهلها الأموال الكثيرة ونهبوا بلد دجيل وغيره وأخذوا النساء والولدان ثم إن الأمراء اجتمعوا ونزلوا مقابل التاج وقبلوا الأرض واعتذروا وترددت الرسل بينهم وبين الخليفة إلى آخر النهار وعادوا إلى خيامهم ورحلوا إلى النهروان فنهبوا البلاد وأفسدوا فيها وعاد مسعود بلال شحنة بغداد من تكريت إلى بغداد ثم إن هؤلاء الأمراء تفرقوا وفارقوا العراق وتوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت