فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول سار بختيار إلى الموصل ليستولي عليها وعلى أعمالها وما بيد أبي تغلب بن حمدان وكان سبب ذلك ما ذكرناه من مسير حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان وأخيه إبراهيم إلى بختيار واسجارتهما به وشكواهما إليه من أخيهما أبي تغلب فوعدهما أن ينصرهما ويخلص أعمالها وأموالهما منه وينتقم لهما واشتغل عن ذلك بما كان منه في البطيحة وغيرها فلما فرغ من جميع أشغاله عاود حمدان وابراهيم الحديث معه وبذل له حمدان مالا جزيلا وصغر عنده أمر أخيه أبي تغلب وطلب أن يضمنه بلاده ليكون في طاعته ويحمل إليه الأموال ويقيم له الخطبة ثم إن الوزير أبا الفضل حسن ذلك وأشار به ظنا منه أن الأموال تكثر عليه فتمشي الأمور بين يديه ثم إن إبراهيم بن ناصر الدولة هرب من عند بختيار وعاد إلى أخيه أبي تغلب فقوي عوم بختيار على قصد الموصل أيضا ثم عزل أبا الفضل الوزير واستوزر ابن بقية فكاتبه أبو تغلب فقصر في خطابه فأغرى به بختيار وحمل على قصده فسار عن بغداد ووصل إلى الموصل تاسع عشر ربيع الآخر ونزل بالدير الأعلى وكان أبو تغلب بن حمدان قد سار عن الموصل لما قرب منه بختيار وقصد سنجار وكسر العروب وأخلى الموصل من كل ميرة وكاتب الديوان

ثم سار من سنجار يطلب بغداد ولم يعرض إلى أحد من سوادها بل كان هو وأصحابه يشترون الأشياء بأوفى الأثمان فلما سمع بختيار بذلك أعاد وزيره ابن بقية والحاجب سبكتكين إلى بغداد فأما ابن بقية فدخل إلى بغداد وأما سبكتكين فأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت