فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 4996

في هذه السنة في المحرم أرسل علي بن وهسوذان وهو متولي الحرب بأصبهان غلاما كان رباه وتبناه إلى أحمد بن شاه متولي الخراج في حاجة فلقيه راكبا فكلمه في حاجة مولاه ورفع صوته فشتمه أحمد وقال يا مؤاجر تكلمني بهذا على الطريق وحرد عليه فعاد إلى مولاه باكيا وعرفه ذلك فقال صدق لولا أنك مؤاجر لقتلته فعاد الغلام فلقيه وهو راكب فقتله

فأنكر الخليفة ذلك وصرف علي بن وهسوذان عن أصبهان وولى مكانه أحمد بن مسرور البلخي وأقام ابن وهسوذان بنواحي الجبل

في هذه السنة في ذي الحجة عزل علي بن عيسى عن الوزارة وأعيد إليها أبو الحسن علي بن الفرات

وكان سبب ذلك أن أبا الحسن بن الفرات كان محبوسا وكان المقتدر يشاوره وهو في محبسه ويرجع إلى قوله وكان علي بن عيسى يمشي أمر الوزارة ولم يتبع أصحاب ابن الفرات وأسبابه ولا غيره

وكان جميل المحضر قليل الشر فبلغه أن أبا الحسن بن الفرات قد تحدث له جماعة من أصحاب الخليفة في إعادته إلى الوزارة فشرع واستعفى من الوزارة وسأل في ذلك فأنكر المقتدر عليه ومنعه من ذلك فسكن

فلما كان آخر ذي القعدة جاءته أم موسى القهرمانة لتتفق معه على ما يحتاج حرم الدار والحاشية التي للدار من الكسوات والنفقات فوصلت إليه وهو نائم فقال لها حاجبه إنه نائم ولا أجسر أن أوقظه فاجلسي في الدار ساعة حتى يستيقظ فغضبت من هذا وعادت

واستيقظ علي بن عيسى في الحال فأرسل إليها حاجبه وولده يعتذر فلم تقبل منه

ودخلت على المقتدر وتخرصت على الوزير عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت