فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 4996

أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم ثم أتى بني عامر فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه فقال له رجل منهم أرأيت إن نحن تابعناك فأظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك

قال الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء قال له أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا ظهرت كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك

فلما رجع بنو عامر إلى شيخ لهم كبير فأخبروه خبر النبي ونسبه فوضع يده على رأسه ثم قال يا بني عامر هل من تلاف والذي نفسي بيده ما تقولها اسماعيلي قط وإنها لحق وأين كان رأيكم عنه ولم يزل رسول الله يعرض نفسه على كل قادم له اسم وشرف ويدعوه إلى الله وكان كلما أتى قبيلة يدعوهم إلى الإسلام تبعه عمه أبو لهب فإذا فرغ رسول الله من كلامه يقول لهم أبو لهب يا بني فلان إنما يدعوكم هذا إلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم وحلفاءكم من الجن إلى ما جاء به من الضلالة والبدعة فلا تطيعوه ولا تسمعوا له

فقدم سويد بن الصامت أخو بني عمرو بن عوف بطن من الأوس مكة حاجا ومعتمرا وكان يسمى الكامل لجلده وشعره ونسبه وهو القائل

(ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري)

(مقالته كالسحر إذا كان شاهدا ... وبالغيب مأثور على ثغرة النحر)

(يسرك باديه وتحت أديمه ... نميمة غش تبتري عقب الظهر)

(تبين لك العينان ما هو كاتم ... وما جن بالبغضاء والنظرة الشزر)

(فرشني بخير طالما قد بريتني ... فخير الموالي من يريش ولا يبري)

فتصدى له رسول الله فدعاه إلى الاسلام وقرأ عليه القرآن فلم يبعد منه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت