فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 4996

فخطبهم فقال الحمد لله الذي له الخلق والأمر يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ألا وإنه لم يذلل الله من كان الحق معه وإن كان فردا ولم يعزز من كان وليه الشيطان وإن كان الناس معه طرا ألا وإنه قد أتانا من العراق خبر أحزننا وأفرحنا أتانا قتل مصعب رحمه الله أما الذي أفرحنا فعلمنا أن قتله شهادة وأما الذي أحزننا فإن لفراق الحميم لوعة يجدها حميمه عند المصيبة يرعوي بعدها ذوو الرأي الجميل إلى الصبر وكيم العزاء وما مصعب إلا عبد من عبيد الله وعون من أعواني ألا وإن أهل العراق أهل الغدر والنفاق أسلموه وباعوه بأقل الثمن فان يقتل فمه والله ما نموت على مضاجعنا كما يموت بنو أبي العاص والله ما قتل رجل منهم في زحف في الجاهليه ولا في الإسلام ولا نموت الا عقصا بالرماح وتحت ظلال السيوف ألا انما الدنيا عارية من الملك الأعلى الذي لا يزول سلطانه ولا يبيد ملكه فإن تقبل لا آخذها أخذ البطر وإن تدبر لم أبك عليها بكاء الضرع المهين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم حجار بن أبجر بفتح الحاء المهملة وتشديد الجيم وكنيته أبو أسيد بضم الهمزه وفتح السين وحبي بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة المشددة الممالة وآخره ياء مثناة من تحتها وعبد الله بن خازم بالخاء المعجمة والزاي

وفي هذه السنة تنازع ولاية البصرة حمران بن أبان وعبيد الله بن أبي بكرة فقال ابن ابي بكرة أنا أعظم منك كنت أنفق على أصحاب خالد يوم الجفرة فقيل لحمران إنك لا تقوى على ابن أبي بكرة فاستعن بعبد الله بن الأهيم فاستعان به فغلب على البصرة وعبد الله على شرطها وكان لحمران منزلة عند بني أمية وكانت هذه المنازعة بعد قتل مصعب فلما استولى عبد الملك على العراق بعد قتله استعمل على البصرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فوجه خالد عبيد الله بن أبي بكرة إليها خليفة له فلما قدم على حمران قال قد جئت لا جئت فكان عبيد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت