فهرس الكتاب

الصفحة 4730 من 4996

كان شهاب الدين الغوري ملك غزنة قد جهز مملوكه قطب الدين وسيره إلى بلد الهند للغزاة فدخلها فقتل فيها وسبى وغنم وعاد فلما سمع به ملك بنارس وهو اكبر ملك في الهند ولايته من حد الصين إلى بلاد ملاوا طولا ومن البحر الى مسيرة عشرة أيام من لهاوور عرضا وهو ملك عظيم فعندها جمع جيوشه وحشرها وسار يطلب بلاد الإسلام ودخلت سنة تسعين فسار شهاب الدين الغوري من غزنة بعساكره نحوه فالتقى العسكران على ماخون وهو نهر كبير يقارب دجلة بالموصل وكان مع الهندي سبعمائة فيل ومن العسكر على ما قيل ألف ألف رجل ومن جملة عسكره عدة أمراء مسلمين كانوا في تلك البلاد أب عن جد من أيام السلطان محمود بن سبكتكين يلازمون شريعة الإسلام ويواظبون على الصلوات وأفعال الخير فلما التقى المسلمون والهنود اقتتلوا فصبر الكفار لكثرتهم وصبر المسلمون لشجاعتهم فانهزم الكفار ونصر المسلمون وكثر القتل في الهنود حتى امتلأت الأرض وجافت وكانوا لا يأخذون إلا الصبيان والجواري وأما الرجال فيقتلون وأخذ منهم تسعين فيلا وباقي الفيلة قتل بعضها وانهزم بعضها وقتل ملك الهند ولم يعرفه أحد إلا أنه كانت أسنانه قد ضعفت أصولها فأمسكوها بشريط الذهب فلذلك عرفوه فلما انهزم الهنود دخل شهاب الدين بلاد بنارس وحمل من خزائنها على ألف وأربعمائة جمل وعاد إلى غزنة ومعه الفيلة التي أخذها من جملتها فيل أبيض حدثني من رآه لما أخذت الفيلة وقدمت إلى شهاب الدين وأمرت بالخدمة فخدمت جميعها إلا الابيض فإنه لم يخدم ولا يعجب أحد من قولنا الفيلة تخدم فإنها تفهم ما يقال لها وقد شاهدت فيلا بالموصل وفياله يحدثه فيفعل ما يقول له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت