فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 4996

في هذه السنة في المحرم سار قائد كبير من الديلم يسمى فولاذ وهو صاحب قلعة اصطخر إلى شيراز فدخلها وأخرج عنهاالمير أبا منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار فقصد فيروز اباذ وأقام بها وقطع فولاذ خطبة السلطان طغرلبك في شيراز وخطب للمك الرحيم ولأخيه أبي سعد وكاتبهما يظهر لهما الطاعة فعلما أنه يخدعهما بذلك فسار إليه أبو سعد وكان بأرجان ومعه عساكر كثيرة واجتمع هو وأخوه الأمير أبو منصور على قصد شيراز ومحاصرتها على قاعدة استقرت بينهما من طاعة أخيهما الملك الرحيم فتوجها نحوهما فيمن معها من العسكر وحصرا فولاذ فيها وطال الحصار إلى أن عدم القوت بها

وبلغ السعر سبعة أرطال حنطة بدينار ومات أهلها جوعا وكان من بقي فيها نحو ألف إنسان وتعذر المقام في البلد على فولاذ فخرج هاربا مع من في صحبته من الديلم إلى نواحي البيضاء وقلعة اصطخر ودخل الأمير أبو سعد والأمير أبو منصور شيراز وعساكرهما وملكوها وأقاموا بها

في هذه السنة قتل الأمير أبو حرب سليمان بن نصر الدولة بن مروان وكان والده قد سلم إليه الجزيرة وتلك النواحي ليقيم بها ويحفظها وكان شجاعا مقداما فاشتد بالأمر واستولى عليها فجرى بينه وبين الأمير موسك بن المجلي بن زعي الأكراد البختية وله حصون منيعة شرقي الجزيرة نفرة ثم راسله أبو حرب واستماله وسعى أن يزوجه ابنة الأمير أبي طاهر البشنوي صاحب قلعة فنك وغيرها من الحصون وكان أ بو طاهر هذا ابن أخت نصر الدولة بن مروان فلم يخالف أبو طاهر صاحب فنك أبا حرب في الذي أشار به من تزويج الأمير موسك فزوجه ابنته ونقلها إليه فاطمأن حينئذ موسك وسار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت