في هذه السنة في المحرم سار قائد كبير من الديلم يسمى فولاذ وهو صاحب قلعة اصطخر إلى شيراز فدخلها وأخرج عنهاالمير أبا منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار فقصد فيروز اباذ وأقام بها وقطع فولاذ خطبة السلطان طغرلبك في شيراز وخطب للمك الرحيم ولأخيه أبي سعد وكاتبهما يظهر لهما الطاعة فعلما أنه يخدعهما بذلك فسار إليه أبو سعد وكان بأرجان ومعه عساكر كثيرة واجتمع هو وأخوه الأمير أبو منصور على قصد شيراز ومحاصرتها على قاعدة استقرت بينهما من طاعة أخيهما الملك الرحيم فتوجها نحوهما فيمن معها من العسكر وحصرا فولاذ فيها وطال الحصار إلى أن عدم القوت بها
وبلغ السعر سبعة أرطال حنطة بدينار ومات أهلها جوعا وكان من بقي فيها نحو ألف إنسان وتعذر المقام في البلد على فولاذ فخرج هاربا مع من في صحبته من الديلم إلى نواحي البيضاء وقلعة اصطخر ودخل الأمير أبو سعد والأمير أبو منصور شيراز وعساكرهما وملكوها وأقاموا بها
في هذه السنة قتل الأمير أبو حرب سليمان بن نصر الدولة بن مروان وكان والده قد سلم إليه الجزيرة وتلك النواحي ليقيم بها ويحفظها وكان شجاعا مقداما فاشتد بالأمر واستولى عليها فجرى بينه وبين الأمير موسك بن المجلي بن زعي الأكراد البختية وله حصون منيعة شرقي الجزيرة نفرة ثم راسله أبو حرب واستماله وسعى أن يزوجه ابنة الأمير أبي طاهر البشنوي صاحب قلعة فنك وغيرها من الحصون وكان أ بو طاهر هذا ابن أخت نصر الدولة بن مروان فلم يخالف أبو طاهر صاحب فنك أبا حرب في الذي أشار به من تزويج الأمير موسك فزوجه ابنته ونقلها إليه فاطمأن حينئذ موسك وسار إلى