فهرس الكتاب

الصفحة 3863 من 4996

توفي الملك بعده خراسان ابنه السلطان ألب أرسلان وخلف داود عدة أولاد ذكور منهم السلطان ألب أرسلان وياقوتي وسليمات وقاروت بك فتزوج أم سليمان السلطان طغرلبك بعد أخيه داود ووصى له بالملك بعده وكان أمره ما نذكره

وكان خيرا عادلا حسن السيرة معترفا بنعمة الله تعالى عليه شاكرا عليها فمن ذلك أنه أرسل إلى أخيه طغرلبك مع عبد الصمد قاضي سرخس يقول له بلغني إخرابك البلاد التي فتحتها وملكتها وجلاء أهلها عنها وهذا ما لا خفاء به في مخالفة أمر الله تعالى في عبادة وبلاده وانت تعلم ما فيه من سوء السمعة وإيحاش الرعية وقد علمت أننا لقينا أعداءنا ونحن في ثلاثين رجلا وهم في ثلاثمائة فغلبناهم وكنا وكنا في ثلاثمائة وهم في ثلاثة آلاف فغلبناهم وكنا في ثلاثة آلاف وهم ثلاثين ألفا فدفعناهم وقاتلنا بالأمس شاه ملك وهو في أعداد متوافرة فقهرنا وأخذنا مملكته بخوارزم وهرب من بين أيدينا إلى خمسمائة فرسخ من موضعه فظفرنا به وأسرناه وقتلناه واستولينا على ممالك خراسان وطبرستان وسجستان وصرنا ملوكا متبوعين بعد أن كنا أصاغر تابعين وما تقتضي نعم الله علينا أن نقابلها هذه المقابلة

فقال طغرلبك قل له في الجواي يا أخي أنت ملكت خراسان وهي بلاد عامرة فخربتها ووجب عليك مع استقرار قدمك عمارتها وانا وردت بلادا خربها من تقدمي واحتاجها من كان قبلي فما أتمكن من عمارتها والأعداء محيطة بها والضرورة تقود إلى طرقها بالعساكر ولا يمكن ذفع مضرتها عنها وله مناقب كثيرة تركناها ذخوف التطويل

في هذه السنة احترقت بغداد الكرخ وغيره وبين السورين واحترقت فيه خزانة الكتب التي وقفها أردشير الوزير ونهبت بعض كتبها وجاء عميد الملك الكندري فاختار من الكتب خيرها وكان بها عشرة آلاف مجلد وأربعمائة من أصناف العلوم منها مائة مصحف بخطوط بني مقلة وكان العامة قد نهبوا بعضها لما وقع الحريق فأزالهم عميد الملك وقعد يختارها فنسب ذلك إلى سوء سيسرته وفساد اختياره وشتان بين فعله وفعل نظام الملك الذي عمر المدارس ودون العلم في بلاد الإسلام جميعها ووقف الكتب وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت