فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 4996

المصيخ وجردوا فيهم السيوف فلم يفلت منهم مخبر وغنم وسبى وبعث بالخبر والخمس مع النعمان بن عوف إلى أبي بكر فاشترى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بنت ربيعة بن بجير التغلبي فاتخذها فولدت له عمر ورقية

ولما انهزم الهذيل بالمسيخ لحق بعتاب بن فلان وهو بالبشر في عسكر ضخم فبيتهم خالد بغارة شعواء من ثلاثة أوجه قبل أن يصل إليهم خبر ربيعة فقتل منهم مقتلة عظيمة لم يقتلوا مثلها وكانت على خالد يمين ليبغتن تغلب في دارها وكانت في الأخماس ابنة مؤذن النمري وليلى بنت خالد وريحانة بنت الهذيل بن هبيرة وقسم الغنائم وبعث الخمس إلى أبي بكر مع الصباح بن فلاح المزني وسار خالد من البشر إلى الرضاب وبها هلال بن عقة فتفرق عنه أصحابه حين سمعوا بدنو خالد وسار هلال عنها فلم يلق خالد بها كيدا

ثم سار خالد من الرضاب إلى الفراض وهي تخوم الشام والعراق والجزيرة وأفطر بها رمضان لاتصال الغزوات وحميت الروم واستعانوا بمن يليهم من مسالح الفرس فأعانوهم واجتمع معهم تغلب وإياد والنمر وساروا إلى خالد فلما بلغوا الفرات قالوا له إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم قال خالد اعبروا قالوا له تنح عن طريقنا حتى نعبر قال لا أفعل ولكن اعبروا أسفل منا وذلك للنصف من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة فقالت الروم وفارس بعضهم لبعض احتسبوا ملككم هذا رجل يقاتل على دين وله عقل وعلم ووالله لينصرن ولنخذلن ثم لم ينتفعوا بذلك فعبروا أسفل من خالد وعظم في أعينهم وقال الروم امتازوا حتى نعرف اليوم من يثبت ممن يولي ففعلوا فاقتتلوا قتالا عظيما وانهزمت الروم ومن معهم وأمر خالد المسلمين أن لا يرفعوا عنهم فقتل في المعركة وفي الطلب مائة ألف وأقام خالد على الفراض عشرا ثم أذن بالرجوع إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة وأمر عاصم بن عمرو أن يسير بهم وجعل شجرة بن الأعز على الساقة وأظهر خالد أنه في الساقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت