فهرس الكتاب

الصفحة 3775 من 4996

في هذه السنة أخرج ملك الروم الغرباء من المسلمين والنصارى وسائر الأنواع من القسطنطينية وسبب ذلك أنه وقع الخبر بالقسطنطينية أن قسطنطين قتل ابنتي الملك المتقدم اللتين قد صار الملك فيهما الآن فاجتمع أهل البلد وأثاروا الفتنة وطمعوا في النهب فأشرف عليهم قسطنطين وسألهم عن السبب في ذلك فقالوا قتلت الملكتين وأفسدت الملك فقال ما قتلتهما وأخرجهما حتى رآهما الناس فسكنوا ثم إنه سأل عن سبب ذلك فقيل له إنه فعل الغرباء وأشاروا بإبعادهم وأمر فنودي أن لا يقيم أحد ورد البلد منذ ثلاثين سنة فمن أقام بعد ثلاثة أيام كحل فخرج منها أكثر من مائة ألف إنسان ولم يبق بها أكثر من اثني عشر نفساضمنهم الروم فتركهم

في هذه السنة في سادس شعبان توفي الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ببغداد وكان مرضه ورما في كبده وبقي عدة أيام مريضا وتوفي وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وملكه ببغداد ست عشرة سنة وأحد عشر شهرا ودفن بداره ومن علم سيرته وضعفه واستيلاء الجند والنواب عليه ودوام ملكه إلى هذه الغاية علم أن الله على كل شيء قدير يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء وكان يزور الصالحين ويقرب منهم وزار مرة مشهدي علي والحسين عليهما السلام وكان يمشي حافيا قبل أن يصل إلى كل مشهد منهما نحو فرسخ يفعل ذلك تدينا ولما توفي انتقل الوزير كمال الملك بن عبد الرحيم وأصحاب الملك الأكابر إلى باب المراتب وحريم دار الخلافة خوفا من نهب الأتراك والعامة دورهم فاجتمع قواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت