فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 4996

بذلك أن يقطعوا طمع أبي علي عن خراسان ليقيم بالري وبلاد الجبل فاستوحش أبو علي لذلك فإنه كان يعتقد أنه يحسن إليه بسبب فتح الري وتلك الأعمال فلما عزل شق ذلك عليه ووجه أخاه أبا العباس الفضل بن محمد إلى كور الجبال وولاه همذان وجعله خليفة على من معه من العساكر فقصد الفضل نهاوند والدينور وغيرهما واستولى عليها واستأمن إليه رؤساء الأكراد من تلك الناحية وأنفذوا إليه رهائنهم

في هذه السنة آخر رجب وصل معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه إلى مدينة واسط فسمع توزون به فسار هو والمستكفي بالله من بغداد إلى واسط فلما سمع معز الدولة بمسيرهم إليه فارقها سادس رمضان ووصل الخليفة وتوزون إلى واسط فأرسل أبو القاسم البريدي يضمن البصرة فأجابه توزون إلى ذلك وضمنه وسلمها إليه وعاد الخليفة وتوزون إلى بغداد فدخلاها ثامن شوال من السنة

في هذه السنة سار سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى حلب فملكها واستولى عليها وكان مع المتقي لله بالرقة فلما عاد المتقي إلى بغداد وانصرف الإخشيد إلى الشام بقي يأنس المؤنسي بحلب فقصده سيف الدولة فلما نازلها فارقها يأنس وسار الإخشيد فملكها سيف الدولة ثم سار منها إلى حمص فلقيه بها عسكر الإخشيد محمد بن طغج صاحب الشام ومصر مع مولاه كافور واقتتلوا فانهزم عسكر الإخشيد وكافور وملك سيف الدولة مدينة حمص وسار إلى دمشق فحصرها فلم يفتحها أهلها له فرجع وكان الإخشيد قد خرج من مصر إلى الشام وسار خلف سيف الدولة فالتقيا بقشرين فلم يظفر أحد العسكرين بالآخر ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة فلما عاد الإخشيد إلى دمشق رجع سيف الدولة إلى حلب ولما ملك سيف الدولة حلب سارت الروم إليها فخرج إليهم فقاتلهم بالقرب منها فظفر بهم وقتل منهم

في هذه السنة ثامن جمادى الأولى قبض المستكفي بالله على كاتبه أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت