فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 4996

في هذه السنة تجددت الوحشة بين مؤنس المظفر وبين المقتدر بالله وكان سببها أن محمد بن ياقوت كان منحرفا على الوزير سليمان ومائلا إلى الحسين بن القاسم وكان مؤنس يميل إلى سليمان بسبب علي بن عيسى وثقتهم به وقوي أمر محمد بن ياقوت وقلد مع الشرطة الحسبة وضم إليه رجالا فقوي بهم فعظم ذلك على مؤنس وسأل المقتدر صرف محمد عن الحسبة وقال هذا شغل لا يجوز أن يتولاه غير القضاة والعدول فأجابه المقتدر وجمع مؤنس إليه أصحابه فلما فغل ذلك جمع ياقوت وابنه الرجال في دار السلطان وفي دار محمد بن ياقوت وقيل لمؤنس إن محمد بن ياقوت قد عزم على كبس دارك ليلا ولم يزل به أصحابه حتى أخرجوه إلى باب الشماسية فضربوا مضاربهم هناك وطالب المقتدر بصرف ياقوت عن الحجبة وصرف ابنه عن الشرطة وابعادهما عن الحضرة فأخرجا إلى المدائن وقلد المقتدر ياقوتا أعمال ففارس وكرمان وقلد ابنه المظفر بن ياقوت أصبهان وقلد أبا بكر محمد بن ياقوت سجستان وتقلد ابنا رائق إبراهيمم ومحمد مكان ياقوت وولده الحجبة والشرطة وأقام ياقوت بشيراز مدة وكان علي بن خلف بن طياب ضامنا أموال الضياع والخراج بها فتظاهرا وتعاقدا وقطعا الحمل عن المقتدر إلى أن ملك علي بن بويه الديلمي بلاد فارس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

وفي هذه السنة قبض المقتدر على وزيره سليمان الحسن وكان سبب ذلك أن سليمان ضاقت الأموال عليه إضاقة شديدة وكثرت عليه المطالبات ووقفت وظائف السلطان واتصلت رقاع من يرشح نفسه للوزارة بالسعاية به والضمان بالقيام بالوظائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت