فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 4996

علي كل من مر به ممن هو في طاعة علي من الأعراب وأرسل ثلاثة آلاف رجل معه فسار الناس وأخذ الأموال ومضي إلي الثعلبية وقتل وأغار علي مسلحة علي وانتهي إلي القطقطانة فلما بلغ ذلك عليا أرسل إليه حجر بن عدي في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين درهما خمسين درهما فلحق الضحاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلا وقتل من أصحابه رجلان وحجز بينهما الليل فهرب الضحاك وأصحابه ورجع حجر ومن معه

وفي هذه السنة سار معاوية بنفسه حتى شارف دجلة ثم نكص راجعا

واختلف فيمن حج هذه السنة فقيل حج بالناس عبيد الله بن عباس من قبل علي وقيل بل حج عبد الله أخوه وذلك باطل فإن عبد الله بن عباس لم يحج في خلافة علي وإنما كان هذه السنة علي الحج عبيد الله بن عباس وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي فاختلف عبيد الله ويزيد بن شجرة واتفقا علي أن يحج الناس شيبة بن عثمان وقيل إن الذي حج من جانب علي قثم بن العباس وكان عمال علي علي البلاد من تقدم ذكرهم

وفي هذه السنة دعا معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي من أصحابه فقال له إني أريد أن أوجهك إلي مكة لتقيم للناس الحج وتأخذ لي البيعة بمكة وتنفي عنها عامل علي فأجابه إلي ذلك وسار إلي مكة في ثلاثة آلاف فارس وبها قثم بن العباس عامل علي فلما سمع به قثم خطب أهل مكة وأعلمهم بمسير الشاميين ودعاهم إلي حربهم فلم يجيبوه بشيء وأجابه شيبة بن عثمان العبدري بالسمع والطاعة فعزم قثم علي مفارقة مكة واللحاق ببعض شعابها ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر فإن أمده بالجيوش قاتل الشاميين فنهاه أبو سعيد الخدري عن مفارقة مكة وقال له أقم فإن رأيت منهم القتال وبك قوة فاعمل برأيك وإلا فالمسير عنها أمامك فأقام وقدم الشاميون ولم يعرضوا لقتال أحد وأرسل قثم إلي أمير المؤمنين يخبره فسير جيشا فيهم الريان بن ضمرة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت