فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 4996

إليه السهلكي شيخ الصوفية بها وهو شيخ كبير فلما سمع الشيخ أبو إسحاق بوصوله خرج إليه ماشيا فلما رآه السهلكي ألقى نفسه من دابة كان عليها وقبل يد الشيخ أبي إشحاق فقبل أبو إسحاق رجله وأقعده موضعه وجلس أبو إسحاق بين يديه وأظهر كل واحد منهما من تعظيم صاحبه كثيرا وأعطاه شيئا من حنطة ذكر أنها من عهد أبي يزيد البسطامي ففرح بها أبو إسحاق

في هذهال سنة جمع تاج الدولة تتش جمعا كثيرا وسار عن بغداد وقصد بلاد الروم أنطاكية وما جاورها فسمع شرف الدولة صاحب حلب الخبر فخافه فجمع أيضا العرب من عقيل والأكراد وغيرهم فاجتمع معه جمع كثير راسل الخليفة بن نصر يطلب منه إرسال نجدة إليه ليحصر دمشق فوعده ذلك فسار إليها فلما سمع تتش الخبر عاد إلى دمشق فوصلها أول المحرم سنة ست وسبعين ووصل شرف الدولة أواخر المحرم وحصر المدينة وقاتله أهلها وفي بعض الأيام خرج إليه عسكر دمسق وقاتلوه وحملوا على عسكره حملة صادقة وانكشفوا وتضعضعوا وانهزمت العرب وثبت شرف الدولة وأشرف على الأسر وتراجع إليه أصحابه فلما رأى شرف الدولة ذلك ورأى أيضا أن مصر لم يصل إليه منها عسكر وأتاه عن بلاده الخبر أن أهل حران عصو عليه فرحل عن دمشق إلى بلاده وأظهر أنه يريد البلاد بفلسطين فرحل أولا إلى مرج الصفر فابتاع أهل دمشق وتتش والطرب ثم انه رحل من مرج الصفر مشرقا في البية وجد في مسيره فهلك من المواشي الكثير مه عسكطره ومن الدواب شيء كثير وانقطع خلق كثير

في هذه السنة قدم مؤيد الملك بن نظام الملك إلى بغداد من أصبهان فخرج عميد الدولة بن جهير إلى لقائه ونزل بالمدرسة النظامية وضرب على بابه الطبول أوقات الصلاوات الثلاث فأعطي مالا جليلا حتى قطعه وأرسل الطبول إلى تكريت وفيها توفي أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في جمادى الآخرة بأصبهان وكان حافظا فاضلا والأمير أبو نصر علي بن الززير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا مصنف كتاب الأكمان ومولده سنة عشرين وأربعمائة وكان فاضلا حافظا قتله مماليكه الأتراك بكرمان وأخذوا ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت