فهرس الكتاب

الصفحة 4395 من 4996

العلويين الذين أسروا أخاه فألقاهم من رؤوس الجبال وخرب المحلة التي صلب فيها وأخذ النساء اللواتي قيل عنهن أنهن كن يغنين بهجاء أخيه والغورية فأدخلهن حماما ومنعهن من الخروج حتى متن فيه وأقام بغزنة حتى أصلحها ثم عاد إلى فيروزكوه ونقل معه من أهل غزنة خلقا كثيرا وحملهم المخالي مملوءة ترابا فبنى به قلعة فلي فيروزكوه وهي موجودة إلى الآن وتلقب بالسلطان المعظم وحمل الخبر على عادة السلاطين السلجوقية

وقد تقدم سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة من أخبارهم وفيه مخالفة لهذا في بعض الأمر وكلا سمعناه ورأيناه في مصنفاتهم فلهذا ذكرنا الأمرين وأقام الحسين على ذلك مدة واستعمل ابني أخيه وهما غياث الدين وشهاب الدين

لما قوي أمر عمهما علاء الدين الحسين بن الحسين استعمل العمال والأمراء على البلاد وكان ابنا أخيه وهما غياث الدين أبو الفتح محمد بن سام وشهاب الدين أبو المظفر محمد بن سام فيمن استعمل على بلد من بلاد الغور اسمه سنجة وكان غياث الدين يلقب حينئذ شمس الدين ويلقب الآخر شهاب الدين فلما استعملهما أحسنا السيرة في عملهما وعدلا وبذلا الأموال فمال الناس إليهما وانتشر ذكرهما فسعى بهما من يحسدهما إلى عمهما علاء الدين وقال إنهما يريدان الوثوب بك وقتلك والاستيلاء على الملك فأرسل عمهما يستدعيهما إليه فامتنعا وكانا قد علما الخبر فلما امتنعا جهز اليهما عسكرا مع قائد يسمى خروش الغوري فلما التقوا انهزم خروش ومن معه وأسر هو وأبقيا عليه وأحسنا إليه وخلعا عليه وأظهرا عصيان عمهما وقطعا خطبته فتوجه إليهما علاء الدين وسارا هما أيضا إليه فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم علاء الدين وأخذ أسيرا وانهزم عسكره فنادى فيهم ابنا أخيه بالأمان فأحضرا عمهما وأجلساه على التخت ووقفا في خدمته فبكى علاء الدين وقال هذان صبيان قد فعلا ما لو قدرت عليه منهما لم أفعله وأحضر القاضي في الحال وزوج غياث الدين بنتا له وجعله ولي عهده وبقي كذلك إلى أن مات

فلما توفي ملك غياث الدين بعده وخطب لنفسه في الغور وغزنة بالملك وبقي كذلك إلى أن ملك الغز غزنة بعد موت علاء الدين طمعوا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت