فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 4996

قيل لما أراد الحسين المسير إلي الكوفة بكتب أهل العراق إليه أتاه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وهو بمكة فقال له إني أتيتك لحاجة أريد ذكرها نصيحة لك فإن كنت تري أنك مستنصحي قلتها وأديت ما علي من الحق فيها وإن ظننت أنك لا مستنصحي كففت عما أريد فقال له قل فوالله ما استغشك وما أظنك بشيء من الهوى

قال له قد بلغني أنك تريد العراق وإني مشفق عليك إنك تأتي بلدا فيه عماله وأمراؤه ومهم بيوت الأموال وإنما الناس عبيد الدينار والدرهم فلا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ومن أنت أحب إليه ممن يقاتلك معه فقال له الحسين جزاك الله خيرا يا بن عم فقد علمت أنك مشيت بنصح وتكلمت بعقل ومهما يقض من أمر يكن أخذت برأيك أو تركته فأنت عندي أحمد مشير وأنصح ناصح

قال وأتاه عبد الله بن عباس فقال له قد أرجف الناس أنك سائر إلي العراق فبين لي ما أنت صانع فقال له قد اجمعت السير في أحد يومي هذين إن شاء الله تعالي فقال له ابن عباس فإني أعيذك بالله من ذلك خبرني رحمك الله أتسير إلي قوم قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفوا عدوهم فإن كانوا فعلوا ذلك فسر إليهم وإن كانوا إنما دعوك إليهم وأميرهم عليهم قاهر لهم وعماله تجبي بلادهم فإنما دعوك إلي الحرب ولا آمن عليك أن يغروك ويكذبوك ويخالفوك ويخذلوك ويستنفروا إليك فيكونوا أشد الناس عليك فقال الحسين فإني استخير الله وأنظر ما يكون

فخرج ابن عباس وأتاه ابن الزبير فحدثه ساعة ثم قال ما أدري ما تركنا هؤلاء القوم وقد كففنا عنهم ونحن أبناء المهاجرين وولاة هذا الأمر دونهم خبرني ما تريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت