فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 4996

إلى أن أحرقها عساكرها الحسين بن الحسين الغوري على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة كانت حرب شديدة بين دبيس بن علي بن مزيد وأخيه أبي قوام ثابت بن علي بن مزيد

وسبب ذلك أن ثابتا كان يعتضد بالبساسيري ويتقرب إليه فلما كان سنة أربع وعشرين وأربعمائة سار البساسيري معه إلى قتال أخيه دبيس فدخلوا النيل واستولوا عليه وعلى أعمال نور الدولة فسير نور الدولة إليهم طائفة من أصحابه فقتلوهم فانهزموا فلما رأى دبيس هزيمة أصحابه سار عن بلده وبقي ثابت فيه إلى الآن فاجتمع دبيس وأبو المعز اعناز بن المغر وبنو أسد وخفاجة وأعانه أبو كامل منصور بن قراد وساروا جريدة لإعادة دبيس إلى بلده وأعماله وتركوا حللهم بين خصى وجربى فلما ساروا لقيهم ثابت عند جرجرايا وكانت بينهم حرب قتل فيها جماعة من الفريقين ثم تراسلوا واصطلحوا ليعود دبيس الى أعماله ويقطع أخاه ثابتا أقطاعا وتحالفوا على ذلك وسار البساسيري نجدة لثابت فلما وصل إلى النعمانية سمع بصلحهم فعاد إلى بغداد

هذه قلعة متخمة للأرمن في يد أبي الهيجاء بن ربيب الدولة ابن أخت وهودان بن مملان فتنافر هو وخاله فأرسل خاله إلى الروم فأطمعهم فيها فسير الملك إليها جمعا كثيرا فملكوها فبغ الخبر إلى الخليفة فأرسل إلى أبي الهيجاء وخاله من يصلح بينهما ليتفقا إلى استعادة القلعة فاصلحا ولم يتمكنا من استعادتها واجتمع إليها خلق كثير من المتطوعة فلم يقدروا على ذلك لثبات قدم الروم بها

في هذه ه السنة استوز جلال الدولة عميد الدولة أبا سعد بن عبد الرحيم وهي الوزارة الخامسة وكان قبله في الوزارة ابن ماكولا ففارقها وسار إلى كبرا فرده جلال الدولة إلى الوزارة وعزل أبا سعد فبقي أياما ثم فارقها إلى أوانا وفيها استخلف البساسيري في حماية الجانب الغربي ببغداد لأن العيارين اشتد أمرهم وعظم فسادهم عجز عنهم نواب السلطان فاستعملوا البساسيري لكفايته

نهضته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت