فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 4996

في هذه السنة هرب محمد بن البعيث بن الجليس وكان سبب هربه أنه جيء به أسيرا من أذربيجان إلى سامرا وكان له رجل يخدمه يسمى خليفة وكان المتوكل مريضا فأخبر خليفة ابن البعيث أن المتوكل مات ولم يكن مات وإنما أراد إطماع ابن البعيث في الهرب فوافقه على الهرب وأعد له دواب فهربا إلى موضعه من أذربيجان وهومرند

وقيل كان له قلعة شاهي وقلعة يكدر وقيل إن ابن البعيث كان في حبس إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فتكلم فيه بغا الشرابي فأخذ منه الكفلاء نحوا من ثلاثين كفيلا منهم محمد بن خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني فكان يتردد بسامرا فهرب إلى مرند وجمع بها الطعام وهي مدينة حصينة وفيها عيون ماء ولها بساتين كثيرة داخل البلد وأتاه من أراد الفتنة من ربيعة وغيرهم فصار في نحو من ألفين ومائتي رجل وكان الوالي بأذربيجان محمد بن حاتم بن هرثمة فقصر في طلبه فولى المتوكل حمدويه بن علي بن الفضل السعدي أذربيجان وسيره على البريد وجمع الناس وسار إلى ابن البعيث فحصره في مرند فلما طالت مدة الحصار بعث المتوكل زيرك التركي في مائتي فارس من الأتراك فلم يصنع شيئا فوجه إليه المتوكل عمر بن سيسيل بن كال في تسعمائة فارس فلم يغن شيئا فوجه بغا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت