فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 4996

وتعذر سده فغرق قراح طغر والأجمة والمختارة والمقتدية ودرب القبار وخرابة ابن جردة والرياني وقراح القاضي وبعض القطيعة وبعض باب الأزج وبعض المأمونية وقراح أبي الشحم وبعض قراح ابن رزين وبعض الظفرية ودب الماء تحت الأرض إلى أماكن فوقعت وأخذ الناس يعبرون إلى الجانب الغربي فبلغت المعبرة عدة دنانير ولم يكن يقدر عليها ثم نقص الماء وتهدم السور وبقي الماء الذي داخل السور يدب في المحال التي لم يركبها الماء فكثر الخراب وبقيت المحال لا تعرف وإنما هي تلول فأخذ الناس حدود دورهم بالتخمين وأما الجانب الغربي فغرقت فيه مقبرة أحمد بن حنبل وغيرها من المقابر وانخسفت القبور المبنية وخرج الموتى على رأس الماء وكذلك المشهد والحربية وكان أمرا عظيما

في هذه السنة عاد سنقر الهمذاني إلى أقطاعه وهو قلعة الماهكي وبلد اللحف وكان الخليفة قد أقطعه للأمير قايماز العميدي ومعه أربعمائة فارس فأرسل إليه سنقر يقول له ارحل عن بلدي فامتنع فسار إليه وجرى بينهما قتال شديد انهزم فيه العميدي ورجع إلى بغداد بأسوأ حال فبرز الخليفة وسار في عسكره إلى سنقر فوصل إلى النعمانية وسير العساكر مع ترشك ورجع إلى بغداد ومضى ترشك نحو سنقر الهمذاني فتوغل سنقر في الجبال هاربا ونهب ترشك ما وجد له ولعسكره من مال وسلاح وغير ذلك وأمر وزيره بقتل من رأى من أصحابه ونزل على الماهكي وحصرها أياما ثم عاد إلى البندنيجين وأرسل إلى بغداد بالبشارة وأما سنقر فإنه لحق بملكشا فاستنجده فسير معه خمسمائة فارس فعاد ونزل على قلعة هناك وأفسد أصحابه في البلاد وأرسل ترشك إلى بغداد يطلب نجدة فجاءته فأراد سنقر أن يكبس ترشك فعرف ذلك فاحترز فعدل سنقر إلى المخادعة فأرسل رسولا إلى ترشك يطلب منه أن يصلح حاله مع الخليفة فاحتبس ترشك الرسول عنده وركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت