فهرس الكتاب

الصفحة 4896 من 4996

وفي هذه السنة ثامن صفر توفي قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود بن زنكي صاحب سنجار وكان كريما حسن السيرة في رعيته حسن المعاملة مع التجار كثير الإحسان إليهم وأما أصحابه فكانوا معه في أرغدعيش يعمهم بإحسانه ولا يخافون أذاه وكان عاجزا عن حفظ بلده مسلما الأمور إلى نوابه ولما توفي ملك بعده ابنه عماد الدين شاهانشاه وركب الناس معه وبقي مالكا لسنجار عدة شهور وسار إلى تل أعفر وهي له فدخل عليه أخوه عمر بن محمد بن زنكي ومعه جماعة فقتلوه وملك أخوه عمر بعده فبقي كذلك إلى أن سلم سنجار إلى الملك الأشرف على ما نذكره إن شاء الله تعالى ولم يمتع بملكه الذي قطع رحمه وأرق الدم الحرام لأجله ولما سلم سنجار أخذ عوضها الرقة ثم أخذت منه عن قريب وتوفي بعد أخذها منه بقليل وعدم روحه وشبابه وهذه عاقبة قطيعة الرحم فإن صلتها تزيد في العمر وقطيعتها تهدم العمر

في هذه السنة في ذي القعدة أمر الخليفة الناصر لدين الله الشريف معدا متولي بلاد واسط أن يسير إلى قتال بني معروف فتجهز وجمع معه من الرحالة من تكريت وهيت والحديثة والأنبار والحلة والكوفة وواسط والبصرة وغيرها خلقا كثيرا وسار إليهم ومقدمهم حينئذ معلى بن معروف وهم قوم من ربيعه وكانت بيوتهم غربي الفرات تحت سوراء وما يتصل بذلك من البطائح وكثر فسادهم وأذاهم لما يقاربهم من القرى وقطعوا الطريق وأفسدوا في النواحي المقاربة لبطيحة الغراف فشكا أهل تلك البلاد الديوان منهم فأمر معدا أن يسير إليهم في الجموع فسار إليهم فاستعد بنو معروف لقتاله فاقتتلوا بموضع يعرف بالمقبر وهو تل كبير بالبطيحة بقرب الغراف وكثر القتل بينهم ثم انهزم بنو معروف وكثر القتل فيهم والأسر والغرق وأخذت أموالهم وحملت رؤوس كثيرة من القتلى إلى بغداد في ذي الحجة من السنة

في هذه السنة في المحرم انهزم عماد الدين زنكي من عسكر بدر الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت