فهرس الكتاب

الصفحة 4169 من 4996

في هذه السنة سار قفل عظيم من دمشق إلى مصر فأتى الخبر إلى بغدوين ملك الفرنج فسار إليه وعارضه في البر فأخذهم أجمعين ولم ينج منهم إلا القليل ومن سلم أخذه العرب

وفي هذه السنة توفي الوزير أبو القاسم علي بن محمد بن جهير وزير الخليفة المستظهر بالله ووزر بعده الربيب أبو منصور ابن الوزير أبي شجاع محمد بن الحسين وزير السلطان

وتوفي فيها الملك رضوان بن تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان صاحب حلب وقام بعده بحلب ابنه ألب أرسلان الأخرس وعمره ست عشرة سنة وكانت أمور رضوان غير محمودة قتل أخويه أبا طالب وبهرام وكان يستعين بالباطنية في كثير من أموره لقلة دينة

ولما ملك الأخرس استولى على الأمور لؤلؤ الخادم ولم يكن للأخرس معه إلا اسم السلطنة ومعناه للؤلؤ ولم يكن ألب أرسلان أخرس وإنما في لسانه حبسة وتمتمة وأمه بنت باغيسيان الذي كان صاحب أنطاكية

وقتل الأخرس أخوين له أحدهما اسمه ملكشاه وهو من أبيه وأمه واسم الآخر مباركشاه وهو من أبيه وكان أبوه فعل مثله فلما توفي قتل ولداه مكافأة لما اعتمده مع أخويه وكان الباطنية قد كثروا بحلب في أيامه حتى خافهم ابن بديع رئيسها وأعيان أهلها فلما توفي قال ابن بديع لألب أرسلان في قتلهم والإيقاع بهم فأمره بذلك فقبض على مقدمهم أبي طاهر الصائغ وعلى جميع أصحابه فقتل أبا طاهر وجماعة من أعيانهم وأخذ أموال الباقين وأطلقهم فمنهم من قصد الفرنج وتفرقوا في البلاد

وفي هذه السنة توفي ببغداد أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني الزاهد منتصف جمادى الأولى روى الحديث عن القاضي أبي الطيب الطبري وأبي محمد الجوهري وأبي طالب العشاري وغيرهم وروى عنه خلق كثير ومن آخرهم أبو الفضل عبد الله بن الطوسي خطيب الموصل وإسماعيل بن أحمد بن الحسين بن علي أبو علي بن أبي بكر البيهقي الإمام ابن الإمام ومولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وتوفي بمدينة بيهق ولوالده تصانيف كثيرة مشهورة وشجاع بن أبي شجاع فارس بن الحسين بن فارس أبو غالب الذهلي الحافظ ومولده سنة ثلاثين وأربعمائة وروى عن أبيه وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت