إلى بروجرد فسير تاش فراش مقدم عسكر خراسان جيشا إلى علاء الدولة واستعمل عليهم علي بن عمران فسار يقص أثر علاء الدولة فلما قارب بروجرد صعد فرهاذ إلى قلعة سليموه ومضى أبو جعفر إلى سابور خواست ونزل عند الأكراد الجوزقان وملك عسكر خراسان بروجرد وراسل فرهاذ الأكراد الذين مع علي بن عمران واستمالهم فصاروا معه وأرادوا أن يفتكوا بعلي فبلغه الخبر فركب ليلا في خاصته وسار نحو همذان ونزل في ا لطريق بقرية تعرف ب (( كسب ) ) وهي منيعة فاستراح فيها فلحقه فرهاذ وعسكره والأكراد الذين صاروا معه وحصروه في القرية فاستسلم وأيقن بالهلاك فأرسل الله تعالى ذلك اليوم مطرا وثلجا فلم يمكنهم المقام عليه لأنهم كانوا جريدة بغير خيام ولا آلة الشتاء فرحلوا عنه
وراسل علي بن عمران الأمير تاش فراش يستنجده ويطلب العسكر إلى همذان ثم اجتمع فرهاذ وعلاء الدولة ببروجرد واتفقا على قصد همذان
وسير علاء الدولة إلى اصبهان وبها ابن أخيه يطلبه وأمره بإحضار السلاح والمال ففعل وسار فبلغ خبره علي ابن عمران فسار إليه من همذان جريدة فكبسه بجرباذقان وأسر كثيرا من عسكره وقتل منهم وغنم ما معه من سلاح ومال وغير ذلك ولما سار علي عن همذان دخلها علاء الدولة وملكها ظنا منه أن عليا سار منهزما وسار علاء الدولة من همذان إلى كرج فأتاه خبر ابن أخيه ففت في عضده
وكان علي بن عمران قد سار بعد الوقعة إلى أصبهان طامعا في الإستيلاء عليها وعلى مال علاء الدولة وأهله فتعذر عليه ذلك ومنعه أهلها والعسكر الذي فيها فعاد عنها فلقيه علاء الدولة وفرهاذ فاقتتلوا فانهزم منهما وأخذوا ما معه من الأسرى إلا أبا منصور بن أخي علاء الدولة فإنه كان قد سيره إلى تاش فراش وسار علي من المعركة منهزما نحو تاش فراش فلقيه بكرج فعاتبه على تأخره واتفعقا على المسير إلى علاء الدولة وفرهاذ وكان قد نزل بجبل عند بروجرد متحصنا فيه فافترق تاش وعلي وقصداه من جهتين أحدهما من خلفه والآخر من الطريق المستقيم فلم يشعر إلا وقد خالطه العسكر فانهزم علاء الدولة وفرهاذ وقتل كثير من رجالهما فمضى علاء الدولة إلى أصبهان وصعد فرهاذ إلى قلعة سليموه فتحصن بها
في هذه السنة توفي قدر خان ملك الترك بما وراء النهر