فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 4996

فأمر الفضل بأن يمكنه من العساكر يأخذ منهم من أراد وأمره بالجد في المسير والتجهز فأخذ من العسكر عشرين ألف فارس وسار معه عبد الله بن حميد بن قحطبة في عشرين ألفا من الابناء وسار بهم إلى حلوان وشفع في أسد ابن أخيه فأطلقه وأقام أحمد وعبد الله بخانقين وأقام طاهر بموضعه ودس الجواسيس والعيون وكانوا يرجفون في عسكر أحمد وعبد الله ويخبرونهم أن الأمين قد وضع العطاء لأصحابه وأمر لهم بالأرزاق الوافرة ولم يزل يحتال في وقوع الاختلاف بينهم حتى اختلفوا وانتقض أمرهم وقاتل بعضهم بعضا ورجعوا عن خانقين من غير أن يلقوا طاهرا

وتقدم طاهر فنزل حلوان فلما نزلها لم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه هرثمة في جيش من عند المأمون ومعه كتاب الى طاهر يأمره بتسليم ما حوى من المدن والكور إلى هرثمة ويتوجه هو إلى الأهواز ففعل ذلك وأقام هرثمة بحلوان وحصنها وسار طاهر إلى الأهواز

في هذه السنة خطب للمأمون بإمرة المؤمنين ورفع منزلة الفضل بن سهل وسبب ذلك أنه لما أتاه خبر قتل ابن ماهان وعبد الرحمن بن جبلة وصح عنده الخبر بذلك أمر أن يخطب له ويخاطب بأمير المؤمنين ودعا الفضل بن سهل وعقد له على المشرق من جبل همذان إلى التبت طولا ومن بحر فارس إلى بحر الديلم وجرجان عرضا وجعل له عمالة ثلاثة آلاف الف درهم وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين ولقبه ذا الرياستين رياسة الحرب والقلم وحمل اللواء علي بن هشام وحمل القلم نعيم بن حازم وولى الحسن بن سهل ديوان الحراج

قد ذكرنا قبض الرشيد على عبد الملك بن صالح وحبسه إياه فلم يزل محبوسا حتى مات الرشيد فأخرجه الأمين من الحبس في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وأحسن إليه فشكر عبد الملك ذلك له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت