فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 4996

عماد الدين فأرسل إلى طريقه من يأخذه إذا عاد فلما رجع من دمشق قبضوا عليه وعلى ابن بشر وحملوهما إليه فأما ابن بشر فأهانه وجرى في حقه مكروه وأما ابن الأنباري فسجنه ثم إن المسترشد بالله شفع فيه فأطلق ولم يزل دبيس مع زنكي حتى انحدر معه إلى العراق على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة في شوال توفي السلطان محمود بن السلطان محمد بهمذان

وكان قبل مرضه قد خاف وزيره أبو القاسم الأنساباذي من جماعة من الأمراء وأعيان الدولة منهم عزيز الدين أبو نصر أحمد بن حامد المستوفي والأمير أنوشتكين المعروف بشيركير وولده عمر وهو أمير حاجب السلطان وغيرهم

فأما عزيز الدين فأرسله مقبوضا عليه إلى مجاهد الدين بهروز بتكريت ثم قتل بها وأما شيركير وولده فقتلا في جمادى الآخرة

ثم إن السلطان مرض وتوفي في شوال وأقعد ولده الملك داود في السلطنة باتفاق من الوزير أبي القاسم وأتابكه آقسنقر الأحمديلي وخطب له في جميع بلاد الجبل وأذربيجان ووقعت الفتنة بهمذان وسائر بلاد الجبل ثم سكنت فلما اطمأن الناس وكنوا سار الوزير بأمواله إلى الري فأمن فيها حيث هي للسلطان سنجر وكان عمر السلطان محمود لما توفي نحو سبع وعشرين سنة

وكانت ولايته للسلطنة اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوما وكان حليما كريما عاقلا يسمع ما يكره ولا يعاقب عليه مع القدرة قليل الطمع في أموال الرعايا عفيفا عنها كافا لأصحابه عن التطرق إلى شيء منها

في هذه السنة ثار الباطنية بتاج الملوك بوري طغتكين صاحب دمشق فجرحوه جرحين فبرأ أحدهما وتنسر الآخر وبقي فيه ألمه إلا أنه يجلس للناس ويركب معهم على ضعف فيه

وفيها توفي الأمير أبو الحسن بن المستظهر بالله أخو المسترشد بالله في رجب

وفيها في شوال توفي الحسن بن سلمان بن عبد الله أبو علي الفقيه الشافعي الواعظ مدرس النظامية ببغداد وأصله من الزوزان والخطيب أبو نصر أحمد بن عبد القاهر المعروف بابن الطوسي خطيب الموصل توفي في ربيع الأول وحماد بن مسلم الدباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت