فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 4996

فحسن موقعه عنده فقصده الوزير فاستتر وسعى بالوزير إلى المقتدر إلى أن افسد حاله

وفيها عزل الحسين بن القاسم عن الوزارة وسبب ذلك أنه ضاقت عليه الأموال وكثرت الإخراجات فاستسلف في هذه السنة جملة وافرة أخرجها في سنة تسع عشرة فانهى هارون بن غريب ذلك إلى المقتدر فرتب معه الخصيبي فلما تولى معه نظر في أعماله فرآه قد عمل حسبة إلى المقتدر ليس فيها عليه وجه وموه وأظهر ذلك للمقتدر فأمر بجمع الكتاب وكشف الحال فحضروا واعترفوا بصدق الخصيبي بذلك وقابلوا الوزير بذلك فقبض عليه في شهر ربيع الآخر وكانت وزارته سبعة أشهر واستوزر المقتدر أبا الفتح الفضل بن جعفر وسلم إليه الحسين فلم يؤاخذه بإساءته

قد ذكرنا مسير مؤنس إلى الموصل فلما سمع الحسين الوزير بمسيره كتب إلى سعيد وداود ابني حمدان وإلى ابن أخيهما ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان يأمرهم بمحاربة مؤنس وصده عن الموصل وكان مؤنس كتب في طريقه إلى رؤساء العرب يستدعيهم ويبذل لهم الأموال والخلع ويقول لهم إن الخليفة قد ولاه الموصل وديار ربيعة واجتمع بنو حمدان على محاربة مؤنس إلا داود بن حمدان فإنه امتنع من ذلك لإحسان مؤنس إليه فإنه كان قد أخذه بعد أبيه ورباه في حجره وأحسن إليه إحسانا عظيما فلما امتنع من محاربته لم يزل به إخوته حتى وافقهم على ذلك وذكروا له إساءة الحسين وأبي الهيجاء ابني حمدان إلى المقتدر مرة بعد مرة وأنهم يريدون أن يغسلوا تلك السيئة ولما أجابهم قال لهم والله إنكم لتحملونني على البغي وكفران الإحسان وما آمن أن يجيئني سهم عائر فيقع في نحري فيقتلني فلما التقوا أتاه سهم كما وصف فقتله وكان مؤنس إذا قيل له إن داود عازم على قتالك ينكره ويقول كيف يقاتلني وقد أخذته طفلا وربيته في حجري ولما قرب مؤنس من الموصل كان في ثمانمائة فارس واجتمع بنو حمدان في ثلاثين ألفا والتقوا واقتتلوا فانهزم بنو حمدان ولم يقتل منهم غير داود وكان يلقب بالمجفجف وفيه يقول بعض الشعراء وقد هجا أميرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت